ويشير محللون إلى أن هذا الانسداد في المشهد يعود إلى تصلب “حزب الله” في موقفه المرتبط استراتيجيًا بالحسابات الإيرانية ورفضها القاطع تسليم السلاح شمال نهر الليطاني، وهذا “التصلب” أدخل لبنان رسميًا في قلب دائرة الخطر، في ظل اشتداد القصف الإسرائيلي في اليومين الأخيرين، ما يعني أن لبنان بات يعيش في “الربع الساعة الأخيرة” قبل انفجار المواجهة الكبرى.
وأضاف دياب، لـ “إرم نيوز”، أنه “لم يعد للدولة اللبنانية الكثير من الخيارات، ورغم ذلك فإن الكرة في ملعب لبنان ومن خلفه حزب الله، الذي يجب عليه أن يقرر: إما أن يترك البلاد مفتوحة على كل التطورات، إذ سيكون هو وبيئته من الطائفة الشيعية أكثر المتضررين، أو أن يخضع للأمر الواقع”.
وأشار إلى أن “القرار لم يعد لدى حزب الله، بل هو عند إيران، لذلك نجد أن الحزب يماطل بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الأميركية الإيرانية، وما ستقرر إيران حولها: هل إذا وقعت المواجهة ستستخدم ورقة حزب الله، التي هي الأقوى بالنسبة لها، أم تكتفي بالمواجهة وتُبقي الحزب إلى مرحلة لاحقة”.
وأشار إلى أن “إسرائيل تتعاطى مع لبنان كبلد خسر الحرب الأخيرة، وتتصرف كمنتصر، وسط دعم أميركي لا محدود”.
وأضاف الشماعي، لـ “إرم نيوز”، أن “ما قاله قاسم جوبه بكلمة من رئيس الجمهورية جوزيف عون أمام السلك الدبلوماسي، وكانت الكلمة واضحة”.
وأشار إلى أنه “لا توجد احتمالات لتراجع حزب الله، كما لا يوجد احتمال لأن تتخذ الحكومة إجراءات لتنفيذ قرار جلسة 5 آب الماضي بالقوة، لأنه لو أرادت فعل ذلك لفعلته سابقًا”.
ورأى الشماعي أن “واقع الحال اليوم مؤسف جدًا، وسيعرض الدولة اللبنانية بأكملها للخطر”، مستشهدًا بما تشهده منطقة الجنوب حاليًا، وتحديدًا شمال نهر الليطاني في منطقة الزهراني، من ضربات مكثفة جدًا لم يشهد لها مثيل في السابق.












اترك ردك