وكشف هذا التطور مدى هشاشة الدفاعات الأوروبية، حيث ذكرت الصحيفة الأميركية في تقرير إخباري أن بعض المسيّرات التي دخلت الأجواء البولندية دون أن تعترضها الصواريخ الغربية، اتضح أنها بدائية ورخيصة مصنوعة من الخشب والستايروفوم يطلق عليها اسم “غيربيرا”.
وفي مواجهة هذا الخلل، تتجه الجيوش الأوروبية -بحسب التقرير- نحو أسلحة الليزر التي تبرز كخيار ثوري بديل عن الأنظمة الصاروخية المكلفة وعن الدفاعات البدائية غير الفعّالة.
وأوضحت الصحيفة أن العلماء ظلوا على مدى عقود يسعون إلى تسخير أشعة الطاقة الموجّهة في أنظمة أسلحة أرخص وأكثر كفاءة من الصواريخ أو القذائف.
وللإشارة، فإن أنظمة مثل باتريوت تتجاوز تكلفتها مليار دولار للبطارية الواحدة وتطلق صواريخ تصل قيمتها إلى مليون دولار، في المقابل يستطيع الليزر إسقاط طائرة مسيّرة بتكلفة لا تتعدى بضعة سنتات.
هذا الواقع دفع أوروبا للبحث عن بدائل أكثر فاعلية وأقل تكلفة، خصوصاً بعد وصول المسيّرات الروسية إلى الأجواء البولندية.
وتقول “نيويورك تايمز” إن تقنيات الليزر برزت كخيار جذاب، إذ كشفت شركة “إلكترو أوبتيك سيستمز” الأسترالية عن بيعها نظام “أبولو” إلى دولة أوروبية عضو في حلف الناتو، بقدرة 100 كيلوواط وسعر يبلغ 83 مليون دولار للوحدة، مع موعد تسليم بحلول 2028.
كذلك، تضيف الصحيفة أن هذا السلاح يتميز بقدرته على إسقاط 20 مسيّرة في الدقيقة بتكلفة لا تتجاوز 10 سنتات للطلقة، مما يمثل ثورة مقارنة بالأنظمة التقليدية الباهظة.
ورغم هذه العيوب، يرى خبراء نقلت عنهم الصحيفة -مثل المدير التنفيذي لجمعية الطاقة الموجّهة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية ديفيد ستاودت- أن العالم يقف على أعتاب اعتماد واسع لهذه التكنولوجيا بفضل كلفتها المنخفضة وذخيرتها غير المحدودة.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تستعد لإدخال نظام “الشعاع الحديدي” قريباً كجزء من منظومتها الدفاعية المتعددة الطبقات إلى جانب القبة الحديدية.












اترك ردك