سيدي الإمام
يا سورةَ يوسف، وضوء عين الأتقياء..
يا ملح الصّحاري الباردة..
سلامٌ لغيابك، ونحن الغيّاب..
يموتُ شوقنا عند أعتاب آب،
كأنه رحلة البئر التي أخفت حسنك وضوء عينيك..
نحيا بكَ كلما ردّد الزمن حروف اسمك، صدرًا فيه قلوبنا المتعبة من الإنتظار..
يا سيّد الوقت الذي تحمل في جبّتك سرًّا من الأسرار..
ياسيّد الوقت الذي نعيشه دون موت، ونموته شوقًا لراحتيك..
يا سورة يوسف..
أما آنَ لنا لقاء!
والوقت يجلدنا وسجّان الشمس قد شاخ..
وما زلتَ نورًا سماويًّا لا تطفئه أحقاد الحاقدين..
أما حان الوقت أن نترك عند بابك كل ما أتعبنا!
ونقصّ عليك حكاية الجنوب، والشهداء، والأمهات..
سيّدي، أتعبنا القهر، والشّوق، والصّبر..
فهل للقاءٍ من سبيل!
غدًا عندما يحكم الله سنبكي كثيرًا فوق راحتيك..
سنبكي لأنك كنت حلمًا تحقق، وكنتَ حياةً عشناها كما يجب أن تُعاش…
أمانةٌ…
وأفواجٌ…
وأملٌ…
وصاحب الراية مقدام،
على كتفيه يحمل الوقت والتاريخ..
ما أتعبته الايام، لكنّه يشتاق للقاء…
سيّدي أبا صدري،
كأنّ الأمس واليوم والغد عند آخر رماد الحروب..
تزرع لنا وردك وريحان الجنوب المنتصر،
ووطنٌ يشبه صبرك، ويعبر صراط الحق..
غدًا سنكتب للأجيال القادمة أننا عشاق وأمل لايموت…











اترك ردك