تُقيَّم هذه الحالات ضمن أحكام السلوك العنيف في القانون الثاني عشر من قوانين كرة القدم الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB). وقد أوضح هاورد ويب، رئيس هيئة حكام كرة القدم المحترفة في إنكلترا، أن جذب شعر المنافس يُعامل عادةً كسلوك عنيف يستوجب البطاقة الحمراء، مع التمييز بين الشدّ الفعلي ومجرد لمس الشعر بصورة طفيفة. لذلك، لا يحتاج الحكم إلى رؤية إصابة حتى يتخذ قرار الطرد؛ التقييم يتعلق بالفعل نفسه وطبيعته.
ومن الأمثلة البارزة طرد جواو نيفيش، لاعب باريس سان جيرمان، في نهائي كأس العالم للأندية أمام تشلسي في تموز 2025. أمسك البرتغالي بشعر مارك كوكوريلا، فأشهر الحكم له بطاقة صفراء أولاً، ثم استبدلها بالحمراء بعد مراجعة الشاشة. وكانت النتيجة خسارة باريس لاعباً في الدقائق الأخيرة من مباراة انتهت بثلاثية لتشلسي.
وقبلها، في كانون الأول 2024، طُرد قائد ساوثهامبتون جاك ستيفنز بعدما شدّ شعر كوكوريلا أثناء التحضير لركلة ركنية. تدخل حكم الفيديو، ثم راجع حكم الساحة اللقطة وأشهر البطاقة الحمراء.
لكن كوكوريلا نفسه تعرّض لواقعة مشابهة أمام توتنهام في آب 2022، عندما جذبه كريستيان روميرو من شعره من دون أن يُطرد. واعترف حكم الفيديو مايك دين لاحقاً بأنه أخطأ عندما لم يوصِ حكم الساحة بمراجعة الواقعة. وقد جاء هدف التعادل لتوتنهام من الركنية التالية، ما زاد أثر القرار على نتيجة المباراة.
وتوضح هذه الأمثلة أهمية مراقبة ما يحدث بعيداً عن الكرة، خصوصاً عند الركنيات والالتحامات داخل المنطقة. فالشدّ قد يفوت حكم الساحة المنشغل بمسار اللعب، وتصبح مراجعة الفيديو حاسمة في كشفه. أما إفلات لاعب من العقوبة في مباراة سابقة، فلا يجعل التصرف مسموحاً في المباراة التالية.












اترك ردك