ويعتمد الجهاز على خلايا مُهندسة وراثيًا توضع داخل كبسولة صغيرة بحجم علكة تقريبًا، وتقوم هذه الخلايا بإنتاج أدوية مختلفة، مثل أجسام مضادة لفيروس HIV، وعلاجات للسكري من النوع الثاني، وهرمونات تتحكم في الشهية.
والتحدي الأكبر في هذا النوع من التقنيات كان بقاء الخلايا حية داخل الجسم. فعند وضع عدد كبير من الخلايا في مساحة صغيرة، تتنافس على الأكسجين، ما يؤدي إلى موتها سريعًا.
إنتاج مستمر لعدة أدوية
وفي تجارب على الحيوانات استمرت 30 يومًا، نجح الجهاز في الحفاظ على مستويات ثابتة من ثلاثة أدوية مختلفة في الدم، رغم اختلاف مدة بقاء كل دواء في الجسم.
كما أظهرت النتائج أن الخلايا داخل الجهاز تعمل كمصانع مستمرة، تنتج العلاج بشكل متواصل بدل الاعتماد على جرعات متقطعة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تقلل عبء العلاج اليومي، خصوصًا لدى مرضى الأمراض المزمنة مثل السكري، كما قد تتيح توصيل علاجات معقدة بطرق لم تكن ممكنة سابقًا.
ومع ذلك، لا تزال النتائج في مراحلها قبل السريرية، إذ أُجريت التجارب على الحيوانات، ويحتاج الجهاز إلى اختبارات أوسع قبل استخدامه لدى البشر.. لكن هذا الابتكار يمثل خطوة نحو مستقبل تصبح فيه الأدوية جزءًا مزروعًا داخل الجسم، تعمل بشكل تلقائي ومستمر، لكن فعاليته وسلامته لدى البشر ما زالت قيد الدراسة.












اترك ردك