صندوق النقد يحذّر.. الأسواق الناشئة أكثر هشاشة أمام الصدمات

حذر صندوق النقد الدولي من أن الأسواق الناشئة باتت أكثر عرضة للصدمات العالمية، مع تزايد اعتمادها على رؤوس الأموال الأجنبية غير المصرفية، مثل صناديق التحوط وصناديق الاستثمار.

وأوضح الصندوق، في مدونة نشرها قبل اجتماعات الربيع المرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل، أن تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى هذه الأسواق ارتفعت ثمانية أضعاف منذ أزمة 2008، لتقترب من 4 تريليونات دولار في 2025، فيما جاءت معظم الزيادة عبر أدوات الدين لا الإقراض المصرفي.

وبحسب المعطيات، بلغ متوسط التزامات ديون المحافظ في الأسواق الناشئة نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 9% في 2006، فيما أصبح المستثمرون غير المصرفيين يمثلون قرابة 80% من هذه التدفقات، أي نحو ضعف نسبتهم قبل عقدين.

ورأى الصندوق أن هذا التحول سهّل الوصول إلى التمويل وخفّض كلفة الاقتراض، لكنه جعل التدفقات أكثر تقلباً وحساسية لتبدلات شهية المخاطرة عالمياً، مشيراً إلى أن هذه الهشاشة برزت بالفعل في ظل الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن ارتفاع مؤشر التقلبات “VIX” بمقدار انحراف معياري واحد يرتبط بخروج تدفقات من ديون المحافظ في الأسواق الناشئة بمتوسط يقارب 1% من الناتج المحلي الإجمالي الفصلي.

كما لفت إلى أن صناديق التحوط وصناديق الاستثمار المشتركة هي الأكثر تأثراً بالصدمات، مقابل استقرار أكبر لدى صناديق التقاعد وشركات التأمين، محذراً أيضاً من مخاطر نمو الائتمان الخاص في الاقتصادات الناشئة بسبب ضعف الشفافية ونقص البيانات.

ودعا الصندوق صانعي السياسات إلى تعزيز المؤسسات، والحفاظ على احتياطيات كافية، ومراقبة تركيبة المستثمرين الأجانب عن كثب.