نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية تقريراً سلطت الضوء فيه على ما أسمته “الجرأة” التي أظهرها مسلحون فلسطينيون مؤخراً في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هؤلاء أظهروا تكيفاً مع أنماط عمل الجيش الإسرائيلي.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذا الواقع يفرض على إسرائيل “العمل على قتل كل أفكار 7 تشرين الأول التي تتزايد في الضفة”.
وأوضحت “يسرائيل هيوم” في تحليل أعده مئير شبات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، أن الهجوم الذي أودى بجنديين من الجيش الإسرائيلي وحوادث إطلاق النار وتحليق الطائرات بدون طيار باتجاه المستوطنات الإسرائيلية القريبة من خط التماس، حوّل انتباه الجمهور مؤقتاً إلى مشهد الضفة الغربية المشتعل.
أسباب عدم تصاعد العنف
ورأت الصحيفة أنه حتى الآن هناك عاملان يقوّضان إلى حد ما احتمالات العنف في الضفة الغربية، الأول هو الصدمة والدهشة التي أصابت العناصر المسلحة والجمهور الفلسطيني في هذه المنطقة، بعد 7 تشرين الأول، والخوف من احتمال أن تفجر إسرائيل غضبها من هجوم حماس عليها العام الماضي على كل من يستفزها.
التكيف مع أنماط عمل الجيش الإسرائيلي
ووفقاً للصحيفة، فإن الجرأة التي أظهرتها العناصر المسلحة في الضفة الغربية في الآونة الأخيرة، ربما تشير إلى تلاشي تأثير العنصر الأول والتكيف مع أنماط العمل الحالية للجيش الإسرائيلي. وعلى هذه الخلفية، بدأت العناصر المسلحة في الضفة الغربية في تبني أسلوب شن هجمات ضد المستوطنات، ربما مستوحاة من هجوم حماس في 7 تشرين الأول.
واستطردت الصحيفة: “حتى لو كان أداؤهم في هذه اللحظة يبدو بعيداً عن أن يشبه نفس الهجوم، فإن نية تقليد هذا النمط، مع التعديلات اللازمة، في قطاع الضفة الغربية يجب أن يُنظر إليها بجدية”.
ارتباك إسرائيلي
وأشار شبات إلى أن هناك تراكماً كبيراً للأحداث في 7 ساحات جغرافية (قطاع غزة، الضفة الغربية، لبنان، سوريا، العراق، اليمن، وقبل كل شيء إيران)، بالإضافة إلى الساحة القانونية الدولية (محاكم لاهاي) والساحة السياسية، موضحاً أن الحرب الطويلة، والأثمان المباشرة وغير المباشرة التي تم دفعها حتى الآن، والخلافات حول استمرارها، والجمود في قضية الرهائن، وعدم اليقين لدى سكان الشمال، الذين تم إجلاؤهم بشأن مستقبلهم، كل ذلك يزيد من الشعور بالارتباك.
وأوصى الكاتب أنه في المرحلة الراهنة، وفي ظل التحديات المقبلة “يجب على المستوى السياسي أن يستثمر في تعزيز الصمود الوطني، إلى جانب الجهود المتواصلة على المستويين العسكري والسياسي، ومن الصواب تقليل حالة عدم اليقين لدى الجمهور قدر الإمكان، وتعزيز الاستمرارية الاقتصادية، وتخفيف العبء الاقتصادي، وتجنب أو تأجيل التعامل مع القضايا المثيرة للجدل، والسعي للتوصل إلى اتفاقات واسعة النطاق”. (24)











اترك ردك