وتزامنت هذه المطالبات مع اليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يصادف 17 تشرين الأول من كل عام، إذ يرى باحثون في الفولكلور أن “الزار” يمثل جانباً مميزاً من الثقافة الشعبية المصرية، لما يجمعه من موسيقى ورقص وغناء وطقوس جماعية.
وتعتمد جلسات “الزار” على آلات موسيقية تقليدية، أبرزها الدفوف والطبول والمزاهر، وسط أجواء من الغناء والرقص وإشعال البخور. وغالباً ما تُقام الجلسات للنساء، وتقودها سيدة تُعرف باسم “الكودية”، تتولى تنظيم الإيقاعات والأناشيد حتى انتهاء الطقس.
ويربط باحثون جذور هذه الممارسات بطقوس قديمة استخدمت الموسيقى والرقص الجماعي لأغراض روحانية، فيما يرى بعض المختصين أن المشاركة في مثل هذه الأنشطة قد تمنح شعوراً بالراحة النفسية والتخفيف من ضغوط الحياة اليومية.
وحظي “الزار” بحضور في السينما المصرية، إذ تناول فيلم “دقة زار” عام 1986 هذه الممارسة من زاوية العلاقة بين المعتقدات الشعبية والعلاج النفسي، فيما سلط فيلم “البيضة والحجر” عام 1990 الضوء على إمكانية استغلالها لخداع البسطاء.
ويأتي الاهتمام بهذا الموروث في ظل نجاح مصر، بين عامي 2008 و2025، في إدراج 11 عنصراً من تراثها الشعبي ضمن قوائم اليونسكو، من بينها السيرة الهلالية والتحطيب والأراجوز واحتفالات رحلة العائلة المقدسة.
ويسعى المهتمون بالتراث إلى منح “الزار” اعترافاً دولياً يسهم في توثيق طقوسه ونقلها إلى الأجيال المقبلة، من دون أن يكون قد أُعلن حتى الآن عن إدراجه رسمياً ضمن قوائم المنظمة.










اترك ردك