عمليات جنوب الليطاني تثير علامات استفهام: مَنْ خدع مَنْ؟

بعد العمليات التي نُفّذت مؤخراً من جنوب الليطاني، بدأت تبرز في الأوساط السياسية والأمنية قراءتان أساسيتان لما جرى. القراءة الأولى تفيد بأن حزب الله تمكن من خداع كل من إسرائيل وقوات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وحتى الدولة اللبنانية، عبر الحفاظ على قدراته العملياتية في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني رغم كل الإجراءات والرقابة المفترضة هناك.
أما القراءة الثانية، فتذهب إلى اتجاه مختلف، إذ تعتبر أن الدولة اللبنانية نفسها قد تكون هي من خدع إسرائيل واليونيفيل، من خلال عدم تنفيذ ما كان متوقعاً أو مطروحاً لجهة تسليم السلاح أو ضبط الوضع بشكل كامل في تلك المنطقة، ما سمح ببقاء واقع ميداني مختلف عمّا يُعلن رسمياً.
وفي الحالتين، تبقى العمليات التي انطلقت من جنوب الليطاني مؤشراً واضحاً إلى أن المشهد الميداني في الجنوب لا يزال يحمل الكثير من التعقيدات والتساؤلات، خصوصاً في ظل الدور المفترض للجيش  وانتشار قوات اليونيفيل، ما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس.