التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إن القتال الحالي بين إسرائيل وحزب الله كجبهة جانبية في الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران، سرعان ما أصبح محورياً في جهود إسرائيل القتالية الشاملة وأهدافها الاستراتيجية.
وتابع: “منذ الثاني من آذار 2026، حين أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامناً مع إيران، قصفت إسرائيل معاقل حزب الله في أنحاء البلاد، ودعت إلى إجلاء المدنيين من جنوب لبنان تمهيداً لغزو بري، وقصفت جسوراً على نهر الليطاني لمنع حزب الله من نقل قواته إلى الجنوب. كذلك، استهدفت إسرائيل مواقع، لا سيما في وسط بيروت، كانت تُعتبر لفترة طويلة آمنة من الهجمات الإسرائيلية على حزب الله. وفي المجمل، نزح أكثر من مليون لبناني وقُتل المئات، بينهم العديد من المدنيين”.
واستكمل: “تتمحور المناقشات العامة في إسرائيل الآن حول إمكانية احتلال مؤقت لجنوب لبنان وعملية عسكرية من شأنها أن توجه ضربة قاضية لحزب الله. وفي إطار دراسة العلاقات اللبنانية – الإسرائيلية والتبحر في عقود من التدخلات العسكرية الإسرائيلية المتتالية والتي حاولت وفشلت في القضاء على الجماعات المسلحة اللبنانية التي تُقاتل إسرائيل، فإنه لا وجود لأي سبب يمنع تكرار هذا الماضي في حال أعادت إسرائيل احتلال جنوب لبنان. علاوة على ذلك، يُهدد هذا العمل بمنع تهيئة الظروف المواتية لحوار تاريخي بين حكومتي البلدين، اللتين تتحدان في رغبتهما بنزع سلاح حزب الله وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية”.
ورأى التقرير أنه “من المحتمل أن تكون تهديدات إسرائيل بالاحتلال مجرد أداة تفاوض وضغط تمهيداً للمحادثات حول أي اتفاق إسرائيلي لبناني مستقبلي”، وأضاف: “لكن بالنظر إلى الخطاب التوسعي المتزايد في إسرائيل – داخل الحكومة وخارجها – هناك احتمال أن يكون تهديد إعادة الاحتلال حقيقياً، ويتعزز هذا الوضع أيضاً بالمناخ السياسي السائد في إسرائيل بعد 7 تشرين الأول 2023، والذي يُفضّل القوة الغاشمة على الدبلوماسية. علاوة على ذلك، وعلى مدى أكثر من عامين، انصبّت مصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشخصية والسياسية على الإبقاء على حالة الطوارئ في إسرائيل، وتُتيح له الجبهة في لبنان فرصة أخرى لتحقيق ذلك، إذا ما انتهت الحرب مع إيران”.
ويقول التقرير إنه “بينما تواصل الحكومة الإيرانية وحزب الله خوض ما يعتبرانه حرباً وجودية من أجل البقاء، فمن المرجح أن يفعلا كل ما يلزم للبقاء في السلطة”، وتابع: “في حالة لبنان، هناك لحظة غير مسبوقة حيث تريد غالبية اللبنانيين أن يتخلى حزب الله عن أسلحته، والحكومة اللبنانية مستعدة للتفاوض مباشرة مع إسرائيل”.
وختم: “قد تكون هذه لحظة تاريخية، وإن لم تُغتنم، فقد تؤدي إلى عودة أنماط مألوفة من دوامات العنف المستمرة وغير الحاسمة. وإذا حدث ذلك، فلن يزيد لبنان إلا قرباً من حافة الهاوية، وسيعود بالنفع، مرة أخرى، على أولئك الذين يضعون مصالح لبنان والدولة اللبنانية في المرتبة الأخيرة”.











اترك ردك