شختورة
بداية رحب شختورة بالوزير مرقص قائلاً: “أردنا دعوته اليوم إلى أكبر مجمع إيواء للنازحين في المتن الشمالي، وهي أكبر مساحة ممكنة. منذ عشرة أيام إلى اليوم بدأنا في 4000 نازح ووصل العدد اليوم إلى 2500 جميعهم داخل المركز. وهناك تواصل مباشر مع المديرين الخمسة للمديريات الموجودة هنا، بالإضافة إلى المدير فاروق الحركي المخوّل من قبل المدير العام الدكتورة هنادي برّي”.
أضاف: “السكن في المنازل والـ”foyer” والفنادق تحت المراقبة أو السيطرة، بما في ذلك البيانات الشخصية وقد زودت بها الأجهزة الأمنية لتلافي أي طابور خامس، وكل الأمور مهيّأة ومجهّزة والعلاقات ممتازة”.
وتوجه شختورة بالشكر “للجميع وللجمعيات التي لا تبغى الربح التي تحضر إضافة إلى البلدية. وقد قدّمنا مساعدات باسمي وباسم زوجتي كارول التي تتحدّر من بلدة العيشيّة الجنوبية، أي بمبادرة شخصية ونحن إلى جانب إخوتنا وسنبقى، من أي منطقة أتوا”، آملاً في “ألّا تطول الأزمة”.
مرقص
من جهته، شكر الوزير مرقص شختورة، وقال: “أنا في ضيافتكم اليوم تلبية لدعوتكم للاطلاع على الجهود العملانية التي تبذلونها. نحن في متابعة مستمرة للموضوع في السرايا الحكومية باجتماعات وزارية صباحية، كما تتابعون، مع دولة رئيس الحكومة يومياً، وهذا لا يغني عن انعقاد مجلس الوزراء كما سيجري غداً، ونحن نتابع الخريطة الإجمالية لتوزّع مراكز استضافة النازحين، لذا كان من الضروري أن ألبّي هذه الدعوة الكريمة عن كثب للاطلاع على كيفيّة إقامة الترتيبات بالشكل المناسب الذي يليق بأهلنا بالحد الأدنى المطلوب، ومهما فعلنا سنبقى مقصّرين تجاههم. لذا نحيي جهود بلدية الدكوانة، والمديرين الموجودين بيننا، والمسؤولين، والأهل والنازحين وكل الهيئات الداعمة والشركاء المحليين والدوليين الذين يقدمون المساعدة لأهلنا في سبيل تأمين مقومات العيش الكريم في هذه الظروف الصعبة على الجميع”.
أضاف: “كنا نبحث اليوم في السرايا موضوعات بالغة الأهمية لا بد أن تطّلعوا عليها، وهي المازوت والتدفئة والمياه والنظافة والغذاء وكل مقومات الاستمرار، وأكدت الخلية الوزارية تأمين هذه الحاجات، فضلاً عن وتوفير الأموال اللازمة من قبل “الهيئة العليا للإغاثة” وسائر الهيئات التي ستكون حاضرة غداً في مجلس الوزراء حيث ستتم دعوة ممثلين عنها، لتذليل أي صعوبات وتحديات واستنفاذ إمكانات الحلول لأي معوّقات تواجهون، في هذا المركز وسائر المراكز”.
وتابع: “الجهد الأساسي تبذله مشكورة وزارة الشؤون الاجتماعية طبعاً، وسائر الوزارات المختصة ووزيرا الاقتصاد والطاقة سيذللان العقبات أمام تأمين مادة المازوت وغيرها من الحاجات الأساسيّة، كل وزير في وزارته، لقد زرنا اليوم غرفة العمليات وتابعنا أوضاع مراكز الاستضافة كلها بالأرقام وبتوزيعها الجغرافي، ووفقاً للعمر والتوزيع الجندري والمناطقي، وأستطيع القول أنّه لا يزال لدينا نحو 34 مركزا متوافّراً لاستضافة أهلنا النازحين، لذا لا ينبغي أن يشعر أحد بأن ليس لديه مكان يأوي إليه، قد يكون البعض ارتأى، انطلاقاً من تشبّثه بأرضه ومنطقته، أن يبقى ولا يغادر تعبيراً عن تمسّكه، ونحن نتفهّم ذلك، ولكننا حرصاء على أن تكون هذه المراكز مجهّزة في حال حصل أي طارئ”.
وأشار مرقص إلى أن “لدى الحكومة القدرة على فتح 100 مركز إضافي، بالأرقام والمبالغ اليوم، وقد تم توضحيها بطريقة لا تحمل اللبس، فلدينا إذن قدرة إستيعابية ولو استنفد هامش القدرة الإستيعابية في بيروت ولكنها ممكنة في المناطق، إذا اقتضى الأمر، وبالتالي نحن حرصاء، بمواكبة جهود فخامة الرئيس عون الدبلوماسية وتعليماته بخصوص موضوع الإغاثة وتموين واحتضان أهلنا النازحين أن نقوم بهذا الجهد، والشكر والفضل للوزارات المختصة وسهر دولة الرئيس سلام على تنسيق الأمور بين الوزارات والإدارات”.
وأردف: ” غداً أيضاً في مجلس الوزراء ستسمعون عن جهود إضافية واضحة ومركزة ونحن نحرص على أن كل هذا التمويل الذي يأتي، يكون بشفافية تامة، وهناك أسس ومعايير عالمية، كي نقدم صورة عن الأوضاع الصعبة التي نعيشها والتحديات الكبرى التي نواجهها، كي نعطي أفضل صورة للمجتمع الدولي، والدليل ثناء المنظمات الدولية التي نجتمع معها على الجهود المبذولة”.
وعن البلديات والتي هي الوحدات المركزية الأولى التي تتعاطى مع النازحين، وسقوف الصرف لديها، لجهة استقبال النازحين في الساعات الأولى لوصولهم، أكد الوزير مرقص “طرح الموضوع اليوم في الاجتماع الوزاري، بحضور وزير المال ياسين جابر، لجهة دعوة الهيئات المختصة من “الهيئة العليا للإغاثة” لبحث الموضوع وحصول التأكيد على توفر التسهيلات المالية اللازمة”، مشيراً إلى “إمكانية وجود عقبات إدارية سيعمل على تذليلها، وستتم بلورتها غداً في مجلس الوزراء”.
بعد ذلك، جال مرقص وشختورة والقيمون على المركز والإعلاميون على أقسام المركز للاطلاع على الجهود والمبادرات التي تبذلها البلدية بالتعاون مع الوزارات المعنية والهيئات المدنية في مجالات الإغاثة والإيواء، ولتعزيز روح التضامن المجتمعي الانساني وجرى توزيع مساعدات اضافية الى النازحين.










اترك ردك