وبحسب التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24″، فإن التفاهمات الحالية بين لبنان وإسرائيل ضمن ما يُعرف بـ”اتفاق الإطار”، تضمّنت إقرار الجانبين بعدم وجود حالة حرب رسمية بينهما، إلى جانب اعتبار “حزب الله” خصماً مشتركاً، مشيراً إلى أن الاتفاق وضع آليةً تدريجيةً تقوم على انسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان، بالتزامن مع دخول الجيش اللبناني وتسلمه المسؤولية الأمنية، بهدف فرض نزع سلاح الحزب.
وأشار التقرير إلى أن هاكابي أكد، في مناسبات عدة، أن إسرائيل لا ترغب في البقاء داخل لبنان، وأن هدفها ضمان الهدوء لسكان شمال إسرائيل، لكنها لن تستكمل انسحابها في ظل وجود فراغ أمني قد يتيح لـ”حزب الله” استعادة قدراته ونشاطه.
وبناءً على ذلك، رأى الموقع أن أي تقدم في تنفيذ الانسحاب يرتبط بقدرة الجيش اللبناني على تسلم المسؤولية الميدانية وفرض سيطرته على المنطقة.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة تدعم، وفق هذه المقاربة، الموقف الإسرائيلي الرافض للانسحاب الأحادي، لافتاً إلى أن وتيرة إخلاء المواقع الإسرائيلية ترتبط مباشرةً بسرعة انتشار الجيش اللبناني ومستوى جاهزيته لمواجهة “حزب الله”.
وذكر أن السياسة الأميركية والمصلحة الإسرائيلية تلتقيان حالياً عند تعزيز قدرات الجيش اللبناني اقتصادياً وعسكرياً، ليكون قادراً على مواجهة القوى المدعومة من إيران وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية.
واعتبر “نتسيف” أن تصريحات هاكابي تكرّس رؤيةً دبلوماسيةً جديدةً تقوم على اعتبار لبنان دولةً واقعةً تحت نفوذ “حزب الله”، فيما يتمثل الهدف البعيد المدى، وفق التقرير، في نزع سلاح الحزب أو إضعافه بصورة كبيرة.
وختم الموقع بأن تحقيق هذا الهدف قد يفتح مستقبلاً الباب أمام التطبيع وإقامة علاقات سلام كاملة بين لبنان وإسرائيل، مستشهداً برؤية سبق أن عبّر عنها هاكابي، وتحدث فيها عن إمكان “السفر بالسيارة يوماً ما من القدس إلى بيروت”.











اترك ردك