وكشف السفير الأميركيّ لدى لبنان ميشال عيسى، بعد لقائه وزير الخارجية يوسف رجي، عن وجود اتصالات لعودة زيارة قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى واشنطن، معرباً عن اعتقاده بأنّ الزيارة ستتمّ.
وعن اجتماعات “الميكانيزم”، أكد انه “لم ننتظر السلام من الاجتماع الأوّل فعلى الأطراف أن تلتقي ومن ثم يقدمون على الطاولة ما يمتلكون”. ورداً على سؤال عن كلام المبعوث الأميركي توم برّاك بشأن جمع سورية ولبنان، أجاب عيسى: “لا علم لي في شأن ضمّ سورية ولبنان”.
وأكدت أوساط ديبلوماسية مطلعة أن الجولة الجديدة التي بدأها أمس الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان في بيروت، لا تختلف في أهدافها عن التحركات الديبلوماسية الأميركية، خصوصاً أن باريس تشجعت بتعيين السفير السفير السابق سيمون كرم رئيساً مدنياً للفريق اللبناني العسكري في لجنة الميكانيزم بغية توسيع الإطار التفاوضي للجنة، ويرجح أن تقوم فرنسا بدورها بتعيين ديبلوماسي فرنسي بالإضافة إلى الجنرال الفرنسي الذي يمثلها في الميكانيزم.
وكتبت” الاخبار”:تتشكّل لدى أركان السلطة قناعة بأن المسار الدبلوماسي الذي يسير به لبنان وفق التوجّهات الأميركية غير كافٍ لردع إسرائيل عن أي تصعيد، ما دفعهم إلى تكثيف التواصل مع جهات عربية ودولية لتفادي الحرب. وفي هذا الإطار، تأتي زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون لسلطنة عمان التي تمثّل نقطة تقاطع بين الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج، ويمكنها لعب دور في الملف اللبناني. وتشير المعلومات إلى أن عون يسعى للحصول على موعد للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.
وذكرت «البناء» أن أجواء عين التينة ترفض بشدة توسّع المفاوضات المباشرة وإلى لجنة غير الميكانيزم وإلى ملفات أخرى غير الجوانب العسكرية والأمنية والتقنية، وتشير الأجواء الى أنّ الرئيس نبيه بري أبلغ من يعنيهم الأمر بالثوابت الأساسية للمفاوضات وهي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات وتثبيت الحدود واستعادة الأسرى، وايّ انحراف للمفاوضات عن مسارها المعروف فلكلّ حادث حديث، ولا نقبل بأيّ شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل”.
وعلم أنّ الرئيس بري شرح لوفد سفراء مجلس الأمن الدولي حقيقة ما يجري في الجنوب وأنّ لبنان طبق كلّ موجباته في اتفاق 27 تشرين فيما «إسرائيل» لم تلتزم بأيّ شيء ولا تنفع معها الضغوط الدولية أو أنها غير كافية للجم الاعتداءات الإسرائيلية، ولفت الرئيس بري خلال اللقاء بالسفراء لى أنّ التفاوض تحت النار لن يحلّ الأزمة بل سيؤدي إلى زيادة التوتر واستئناف الحرب في أي لحظة والعودة إلى ما قبل اتفاق 27 تشرين.
وعلم أنّ الرئيس بري لا يزال يرفض حتى الساعة استقبال السفير سيمون كرم، فيما استبعدت أوساط سياسية أن تؤدي المفاوضات بعد تعيين كرم إلى نتائج عملية، محذّرة من أنّ «إسرائيل» ستطلب شروطاً جديدة لن يستطيع لبنان تحملها.











اترك ردك