وأوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر، أن ظاهرة كسوف الشمس الجزئي تؤكد أن خسوف القمر لا يحدث إلا إذا كان القمر بدراً، وكسوف الشمس لا يحدث إلا إذا كان القمر محاقاً.
وأشار تادرس إلى أن كسوف الشمس الجزئي يحدث بعد حوالي أسبوعين من الخسوف الكلي للقمر، عندما يكون القمر محاقاً.
ولفت أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية إلى أن هذا الكسوف لا يُرى في العالم سوى في المنطقة الجنوبية من الكرة الأرضية، وتشمل جنوب قارة أستراليا والمحيط الهادئ والقارة القطبية الجنوبية.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من ظاهرتي الكسوف الشمسي والخسوف القمري للتأكد من بدايات ونهايات الأشهر القمرية أو الهجرية، حيث تعكس الظواهر بوضوح حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس.
وأوضح أن كسوف الشمس هو وقوع ظل القمر على الأرض ويحدث نهاراً، وخسوف القمر هو وقوع ظل الأرض على القمر ويحدث ليلاً.
وتابع: “كسوف الشمس (سواء كلي أو جزئي أو حلقي) لا يحدث إلا إذا كان القمر محاقاً، أي عندما يكون القمر بين الشمس والأرض (ليُسقط ظل القمر على الأرض)، وخسوف القمر لا يحدث إلا إذا كان القمر بدراً، أي عندما تكون الأرض بين الشمس والقمر (ليُسقط ظل الأرض على القمر)”.
وأضاف: “والقمر سبب رئيسي في هذه الظواهر، ويدور حول الأرض في شهر تقريباً، إلا أن الكسوف والخسوف لا يحدثان شهرياً لأن مدار القمر حول الأرض يميل حوالي 5 درجات على مدار الأرض حول الشمس (دائرة البروج). ولذلك، لا يكون القمر دائماً في نفس المستوى الهندسي الذي يسمح له بحدوث الكسوف أو الخسوف. ولكن، لابد أن يكون القمر قريباً من إحدى العقدتين (العقدة الصاعدة الشمالية أو العقدة الهابطة الجنوبية)، وهما النقطتان اللتان يتقاطع فيهما مستوى مدار القمر حول الأرض مع مستوى مدار الأرض حول الشمس، حيث تكون الزاوية بين القمر والشمس صغيرة بدرجة تكفي لجعل ظل أحدهما يسقط على الآخر”.
يمكن رؤية الكسوف في نيوزيلندا، والمحيط الهادئ، والقارة القطبية الجنوبية. وعند ذروة الكسوف الجزئي، يغطي قرص القمر حوالي 85.5% من قرص الشمس. وسيستغرق الكسوف الجزئي، منذ بدايته وحتى نهايته، أربع ساعات وأربعاً وعشرين دقيقة تقريباً، ولا يمكن رؤيته في مصر.
وسيكون حدث 21 أيلول هو الكسوف الشمسي الثاني والأخير لعام 2025، حيث يتوقع أن يصل الحد الأقصى لكسوف الشمس إلى 80% في المحيط الجنوبي بين نيوزيلندا والقارة القطبية الجنوبية، بينما تشهد شبه جزيرة القارة القطبية الجنوبية كسوفاً جزئياً بنسبة 12% فقط قبل غروب الشمس. (العربية)










اترك ردك