وفي السياق، يقول خبير العلاقات الدولية فيليبو ديونيجي، إن حزب الله يواجه اليوم تحدياً مزدوجاً، فإلى جانب الضغوط العسكرية، يتعرض لتراجع في شرعيته داخل بيئته، مع تزايد الانتقادات لقراره خوض الحرب.
وبحسب شهادات عدد من السكان في مناطق نفوذ الحزب، بدأت تظهر أصوات حتى داخل قاعدته التقليدية تنتقد التصعيد، متسائلة عن جدوى الدخول في حرب جديدة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وتقول إحدى النازحات: “دفعنا ثمناً كبيراً… نزوح ودمار وخسائر، فما الفائدة؟” في إشارة إلى تزايد الشعور بالإرهاق من تكرار الحروب، كما عبّر آخرون عن استيائهم من توقيت التصعيد، مشيرين إلى تجاهل ظروف المدنيين.
ورغم تزايد الانتقادات، تقول الصحيفة إن حزب الله ما زال يحتفظ بجزء من الدعم داخل بيئته، نظراً لدوره في تقديم الخدمات الأساسية، فيما يرى البعض أن أي مواجهة داخلية مع الحزب تبقى صعبة، في ظل اختلال ميزان القوى، ما يجعل الخيارات محدودة أمام معارضيه.
ومع استمرار الحرب، تبقى الصورة مفتوحة على مزيد من التعقيد، بين تصاعد الغضب الشعبي واستمرار الضغوط العسكرية، في وقت يعيش فيه آلاف اللبنانيين حالة من الترقب وعدم اليقين بشأن مستقبلهم. (24)











اترك ردك