كما وجّه المتحدثون رسالة إلى الرئيس عبد المجيد تبون قائلين: “ألسنا أبناء الوطن مثلما يقال لنا؟ الخطأ الذي ارتكبه أولياؤنا قد يتكرر بفعل هذه الظروف، لا نعرف مصيرنا ولا حقنا، هناك حتى فتيات يُطردن بالقوة العمومية من دور الأيتام”.
وطالبوا السلطات بتمديد إقامتهم في المركز إلى حين إيجاد حلول بديلة، مشيرين إلى أن بعض المراكز الأخرى سمحت بتسوية أوضاع المقيمين فيها، “باستثناء مركز درارية”.
ما أثار موجة تعاطف شعبي معهم، ودفعالهلال الأحمر الجزائري، المشرف على دار الأيتام بدرارية، إلى إصدار بيان أوضح فيه أن “قرية الأطفال تأوي قانونياً القُصّر فقط، ولا يمكنها إيواء البالغين بعد سن الثامنة عشرة”.
لكن رغم ذلك، أشار إلى أنه تمّ “توفير مناصب عمل للشباب ومرافقتهم حتى بعد مغادرتهم القرية، بما في ذلك كراء سنة أو سنتين للسكن”. وأكد أن “بقاء شبان تجاوزوا السن القانونية داخل القرية يُضرّ بالمصلحة الفضلى للأطفال الآخرين”، لافتاً إلى أن الإدارة تعاملت “بمرونة وإنسانية تفوق ما يفرضه القانون”، لكنها ستحتفظ بحقها القانوني تجاه من “يشوّه الحقائق عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
من جهته، أوضح المحامي فريد صابري لـ”العربية.نت/الحدث.نت” أن الأزمة ناتجة عن “فراغ قانوني”، إذ لا يمنح التشريع الجزائري الحالي بدائل واضحة لنزلاء دور الأيتام بعد بلوغهم سن الرشد.
كما أشار إلى أن القانون رقم 15-12 المؤرخ في 15 يوليو 2015، المتعلق بحماية الطفل، “يوفر الحماية حتى سن الثامنة عشرة فقط، وبعدها يجد الشاب نفسه بلا مأوى أو مورد رزق”.
وأضاف صابري أن “الشباب يُجبرون على مغادرة المراكز دون ضمانات للعيش الكريم، مما يجعلهم عرضة لمخاطر الشارع”، داعياً إلى “إقرار مسار انتقالي يضمن السكن والعمل لهذه الفئة”.











اترك ردك