فساد في أوكرانيا… وصندوق النقد يحسم: “لا دعم بلا إصلاح جذري”

شدّد صندوق النقد الدولي على أنّ مكافحة الفساد في أوكرانيا تُعدّ شرطًا أساسيًا لاستمرار دعم المانحين الدوليين، ومرتكزًا رئيسيًا لأي خطة لإعادة الإعمار بعد الحرب. وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك إن التطورات الأخيرة تثبت الحاجة إلى منظومة متينة وموثوقة لمكافحة الفساد، مؤكدة أن تحسين أداء مؤسسات الدولة وتنفيذ الإصلاحات، خصوصًا في الشركات الحكومية، يشكّلان مفتاحًا لثقة المجتمع الدولي.

وتأتي تصريحات الصندوق بعد تفجير فضيحة فساد واسعة في أوكرانيا، حيث أعلنت الهيئات المختصة في 10 تشرين الثاني إطلاق عملية “ميداس” لكشف مخطط كبير قاده رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرّب من الرئيس فلاديمير زيلينسكي. وشملت التحقيقات تفتيش منازل مينديتش ووزير الطاقة غيرمان غالوشينكو الذي أُقيل لاحقًا، إضافة إلى مكاتب شركة “إنرغوآتوم”.

وبحسب التحقيقات، جرى غسل أكثر من 100 مليون دولار، وتم العثور على نحو ألف ساعة تسجيلات صوتية تكشف تفاصيل الشبكة، بما في ذلك إشارات لرئيس مكتب زيلينسكي أندريه يرماك، الذي ظهر تحت الاسم المستعار “علي بابا”.

وقد فجّر الملف أزمة سياسية حادّة عطّلت عمل البرلمان، ودفع نوابًا من حزب السلطة “خادم الشعب” إلى المطالبة بإقالة يرماك، قبل أن يتمّت إقالته فعلاً في 28 تشرين الثاني عقب مداهمات لمكتبه.