“فلسطين أكشن” بين حظر الحكومة البريطانية وحرية التعبير

حصلت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، على إذن بالطعن في حكم قضائي بعدم قانونية حظرها حركة “فلسطين أكشن” المؤيدة للفلسطينيين باعتبارها منظمة إرهابية، وفقًا لوكالة”رويترز”.

وحظرت الحكومة “فلسطين أكشن” في تموز، بعد أن لجأت على نحو متزايد إلى “العمل المباشر” ضد شركات دفاعية مرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، فقد كانت غالبا ما تغلق المداخل أو ترشّ الطلاء الأحمر.

وقضت محكمة لندن العليا هذا الشهر بأن الحظر غير قانوني، لكنها منحت اليوم الأربعاء وزارة الداخلية البريطانية الإذن بالطعن في حكمها، قائلة إن الحظر سيظل ساريا لحين البت في الاستئناف.

وفي 13 شباط الماضي، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود عزمها الطعن في حكم المحكمة العليا في لندن، قائلة في بيان: “أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب”. 

واستندت المحكمة العليا إلى سببين من أسباب الطعن. وقالت القاضية فيكتوريا شارب في حكمها: “أدى الحظر إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع”.

وأضافت أن الحظر سيظل ساريا لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية. 

وجاء حظر “فلسطين أكشن” بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة “بريز نورتون” الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو حزيران، فقد ألحق نشطاء من الحركة أضرارا بطائرتين، وهو عمل وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه “شائن”.

وذهب محامو هدى عموري، التي شاركت في تأسيس “فلسطين أكشن” عام 2020، في جلسة انعقدت العام الماضي، إلى أن هذا الإجراء يُعدّ تقييدا استبداديا لحق التظاهر.

وأثار الحكم الصادر هذا الشهر تساؤلات حيال ملاحقة مئات الأشخاص الذين وُجهت إليهم تهم لحملهم لافتات داعمة للحركة، ودفع شرطة العاصمة لندن إلى إعلان أنها ستركز على جمع الأدلة بدلا من تنفيذ اعتقالات.