في موازاة المعركة الميدانية، تبرز معركة لا تقلّ أهمية على مستوى الصورة والرواية، عنوانها الرقابة العسكرية الإسرائيلية التي تفرض طوقاً مشدداً على حجم الخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدها الجيش الإسرائيلي، ولا سيما في ما يتعلق بآلياته المدرعة.
وفي هذا السياق، يبدو أنّ “حزب الله” اتجه في الأيام الأخيرة إلى مواجهة هذه السردية بأسلوب مختلف، عبر تكثيف نشر الفيديوهات التي توثق عمليات استهداف دبابات “الميركافا”، في محاولة لكسر التعتيم المفروض، ونقل مشاهد ميدانية مباشرة تعاكس الرواية الإسرائيلية الرسمية.
وبحسب ما تشير إليه المتابعة، فإن هذا الأسلوب الإعلامي يحمل رسالة مزدوجة: الأولى إلى الداخل الإسرائيلي، ومفادها أنّ الخسائر أكبر مما يُعلَن، والثانية إلى جمهوره وبيئته، لتأكيد فعالية الأداء الميداني واستمرار القدرة على إلحاق الضرر بالقوات المتقدمة.
هكذا، تحولت الكاميرا إلى جزء من المواجهة، لا لتوثيق الضربات فحسب، بل لخوض حرب موازية ضد الرقابة والتعتيم وصناعة الانطباع.

المصدر:
خاص لبنان 24












اترك ردك