في دولة عربية.. تفعيل “إنذارات مبكرة رقمية” عبر “رسائل نصية”

في سياق التحول الرقمي الذي تشهده مؤسسات الدولة، بدأت سوريا تفعيل نظام وطني للإنذار المبكر يعتمد على الرسائل النصية القصيرة (SMS) لإيصال التنبيهات العاجلة إلى المواطنين، في محاولة لتعزيز الجاهزية المجتمعية أمام المخاطر والكوارث المختلفة.

 

 

ويأتي هذا التطور ضمن توجه أوسع لتوظيف تحليل البيانات والأدوات التقنية في دعم منظومة السلامة العامة والانتقال من الاستجابة المتأخرة إلى التحذير الاستباقي.

 


وتشمل هذه المخاطر الأحوال الجوية والظروف المناخية، إضافة إلى تهديدات أخرى قد تستدعي تنبيهاً مبكراً.

وتلقى مواطنون صباح الأربعاء الماضي رسائل تتعلق بالحالة الجوية لكل محافظة أو منطقة على حدة، متضمنة نصائح وإرشادات تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وتقليل احتمالات التعرض للأذى أو الخسائر.

ويعكس هذا التخصيص الجغرافي توجهاً تقنياً يهدف إلى إيصال رسالة دقيقة وموجهة، بدلًا من تنبيه عام قد لا ينطبق على جميع المناطق.

 


وتعتمد منظومة الإنذار المبكر على أربع مراحل أساسية تبدأ بجمع البيانات المرتبطة بالمخاطر المحتملة، سواء كانت من مصادر أرصاد جوية أو تقارير ميدانية أو معطيات أخرى ذات صلة، ثم تُحلل هذه البيانات من قبل الجهات المختصة لتقييم مستوى الخطورة وتحديد نطاقها الجغرافي.

في المرحلة الثالثة، يجري إصدار الرسائل التحذيرية المناسبة وإرسالها إلى المواطنين عبر خدمة الـ SMS، قبل الانتقال إلى مرحلة الاستجابة (الرابعة)، التي يُفترض أن تُمكّن الأفراد والجهات المعنية من اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة تحدّ من الخسائر البشرية والمادية.

وهذا التسلسل يعكس انتقالاً منهجياً من التعامل مع الكارثة أثناء وقوعها إلى التركيز على الاستعداد القَبلي، وهو نهج يُعد من الركائز الأساسية في إستراتيجيات الحد من مخاطر الكوارث عالمياً.

ومن الناحية التقنية، يُعد الاعتماد على الرسائل النصية القصيرة خيارًا عملياً وفعالاً، نظراً إلى انتشار الهواتف المحمولة على نطاق واسع، وعدم الحاجة إلى اتصال بالإنترنت لاستقبال التنبيه.

 

 

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في حالات الطوارئ التي قد تتأثر فيها شبكات البيانات أو خدمات الإنترنت. (aitnews)