لأول مرة في ولايته الثانية… ترامب يستخدم “الفيتو” ويصطدم بالكونغرس

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حق النقض (الفيتو) للمرة الأولى في ولايته الرئاسية الثانية، رافضًا مشروعين قانونيين حظيا بدعم الحزبين في الكونغرس الأميركي، في خطوة اعتُبرت ذات أبعاد سياسية واضحة.

ورفض ترامب، الثلاثاء، مشروع قانون مائي في ولاية كولورادو كان يهدف إلى تخفيف المدفوعات عن مشروع قناة وادي أركنساس المخطَّط له منذ عهد الرئيس جون كينيدي، كما نقض مشروع قانون آخر لتوسيع أراضي قبيلة ميكوسوكي في فلوريدا ليشمل جزءًا من حديقة إيفرغليدز الوطنية بهدف حماية منشآتها من الفيضانات.

وبرّر ترامب قراريه بحماية “أموال دافعي الضرائب”، إلا أن حيثيات النقض حملت بعدًا انتقاميًا في ملف القبيلة، إذ اتهمها بعرقلة سياسات الهجرة، في إشارة إلى انضمامها سابقًا إلى دعوى قضائية ضد مركز احتجاز مهاجرين أنشأته إدارته في إيفرغليدز.

وأثار القرار انتقادات واسعة من مشرّعين من الحزبين، إذ وصف السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت الخطوة بأنها “انتقام سياسي”، فيما اتهم السيناتور جون هيكينلوبر ترامب “باللعب بألعاب حزبية”، داعين إلى محاولة تجاوز الفيتو.

ولإلغاء النقض، يحتاج الكونغرس إلى أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ، وهو أمر صعب، ولم ينجح سوى مرة واحدة خلال ولاية ترامب الأولى. ويعكس هذا الفيتو المبكر استعداد ترامب لاستخدام صلاحياته الدستورية لفرض أجندته، حتى في مواجهة توافق تشريعي واسع.