تتباين النصائح الغذائية منذ سنوات بين الالتزام بثلاث وجبات رئيسية يومياً، وبين تناول وجبات صغيرة موزعة على مدار اليوم. لكن خبراء التغذية يؤكدون أنه لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع.
وبحسب موقع “veryerll health”، يرتبط اختيار النمط الغذائي الأنسب بأسلوب حياة كل شخص، ومستوى نشاطه البدني، وأهدافه الصحية، وطريقة شعوره بالجوع خلال اليوم.
ويشير الخبراء إلى أن الاعتقاد بأن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يرفع معدل الأيض ليس دقيقاً كما يظن البعض. فهضم الطعام يزيد استهلاك الجسم للطاقة مؤقتاً، فيما يعرف بـ”التأثير الحراري للطعام”، لكن هذا التأثير محدود ولا يحدث فارقاً كبيراً في إجمالي السعرات المحروقة يومياً.
وأوضحوا أن توزيع 2000 سعرة حرارية على 3 وجبات أو 6 وجبات لا يغيّر معدل الأيض بشكل ملحوظ، طالما بقي مجموع السعرات ثابتاً.
أما في ما يتعلق بفقدان الوزن، فلا يكون عدد الوجبات العامل الحاسم، إذ يرتبط الأمر أساساً بتحقيق عجز في السعرات الحرارية، أي أن يحرق الجسم طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام.
ويرى المختصون أن ثلاث وجبات يومياً أو وجبات صغيرة ومتكررة قد تؤدي إلى النتيجة نفسها، إذا كان إجمالي السعرات مناسباً.
وفي ملف الجوع، تختلف الاستجابة بين شخص وآخر. فالبعض يشعر بالشبع لفترة أطول بعد وجبات كبيرة، فيما يفضل آخرون وجبات صغيرة للحفاظ على مستوى مستقر من الشبع والطاقة.
ويؤكد الخبراء أن نوعية الطعام قد تكون أهم من عدد الوجبات، إذ تساعد الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون الصحية والألياف على إبطاء الهضم وإطالة الشعور بالشبع، بينما قد تؤدي السكريات والكربوهيدرات المكررة إلى ارتفاع سريع في الطاقة يعقبه جوع أسرع.
أما بالنسبة إلى سكر الدم، فيتأثر مستواه بحجم الوجبة ومكوناتها وتوقيت تناولها، إضافة إلى الحالة الصحية للشخص.
وقد يستفيد المصابون بالسكري أو مقاومة الإنسولين من الوجبات الصغيرة والمتكررة، لأنها تساعد على الحد من الارتفاعات الكبيرة في السكر بعد الطعام، وتقلل خطر انخفاضه بعد فترات طويلة من دون أكل.
أما لدى معظم الأصحاء، فلا يعد عدد الوجبات عاملاً حاسماً على المدى الطويل، إذ يبقى محتوى الوجبة من السكريات والألياف والبروتين والدهون الأكثر تأثيراً.
وقد يكون نظام 3 وجبات مناسباً لمن يفضلون نظاماً بسيطاً ومنظماً، أو يشعرون بالشبع بعد وجبات أكبر، أو يريدون تقليل الوجبات الخفيفة والإفراط في الأكل.
في المقابل، قد تناسب الوجبات الصغيرة والمتكررة من يشعرون بالجوع بين الوجبات، أو يحتاجون إلى طاقة ثابتة طوال اليوم، أو يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً، أو يعانون من مشكلات هضمية بعد الوجبات الكبيرة.








اترك ردك