لقاءات متنوعة لمرقص ونادي “الليونز” كرمه لحمله قضايا الحريات

استهل وزير الإعلام بول مرقص لقاءاته اليوم باستقبال رئيس مجلس المؤلفين والملحنين في لبنان (CACL)، الفنان أسامة الرحباني، على رأس وفد من أعضاء المجلس.


وبعد اللقاء، أوضح الرحباني أن الوفد بحث مع مرقص سبل تنشيط العمل المشترك لتحصيل حقوق المؤلفين والملحنين، في ظل ما وصفه بـ”التراجع في آلية تحصيل هذه الحقوق” خلال الفترة الماضية.

وأكد أن “حقوق المؤلف والملحن هي حق وليست ضريبة”، مشيراً إلى وجود خلط لدى الرأي العام بين الأمرين، ومعتبراً أن وزير الإعلام، بحكم علاقته بوسائل الإعلام والمحطات المرئية والمسموعة، يمكنه المساعدة في التواصل معها لتعزيز الالتزام بهذه الحقوق.

وأشار إلى أن المجلس بدأ سلسلة زيارات واتصالات مع الوزراء المعنيين بهدف إعادة تنشيط هذا الملف ووضعه على المسار الصحيح، مؤكداً أن “المؤلف والملحن يستحقان حقوقهما”، وأن المجلس مصرّ على تحصيلها.

وأوضح الرحباني أن مشكلة تحصيل الحقوق تشمل التلفزيونات والإذاعات والمطاعم والفنادق والحفلات، لافتاً إلى أن الالتزام في الحفلات شهد تحسناً نتيجة الجهود التي بذلتها “ساسام فرانس” في لبنان، فيما لا يزال ضعيفاً لدى الإذاعات والتلفزيونات وفي ما يتعلق بحقوق المؤلفين والملحنين عموماً.

وشدد على أهمية هذه الحقوق في المطاعم وسائر المؤسسات التي تستخدم الموسيقى والغناء كعنصر أساسي في جذب روادها، داعياً إلى أخذها في الاعتبار.

وأوضح أن آلية تحصيل الحقوق تستند إلى أنظمة ومعايير تضعها وزارة الثقافة وتختلف بحسب نوع المؤسسة أو المسرح، مشيراً إلى أن كثيرين لا يتقيدون بها، ما أدى إلى حالة من الفوضى “لا يمكن أن تستمر على هذا النحو”.

ولفت الرحباني إلى أن السنوات الأخيرة، بما شهدته من الثورة وجائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت وأزمات الدولة، أدت إلى تراجع الاهتمام بهذا الملف، وقال: “أصبحنا مضطرين إلى التحرك، ولا يمكننا الاستمرار أكثر من ذلك”، مؤكداً ضرورة إعادة تنشيطه وتوعية الرأي العام، في ظل وجود “قانون يجب أن يسري على الجميع”.

وأشار إلى أن القانون رقم 75/99 المتعلق بالملكية الأدبية والفنية يضمن حقوق أصحاب المصنفات، وهو أول قانون في لبنان يُعنى بهذا المجال، كما ينظم عمل جمعيات إدارة الحقوق، ومنها “ساسام” الموجودة في لبنان منذ سنوات.

وأوضح أن وزارة الثقافة تتولى الرقابة والإشراف على عمل جمعيات إدارة الحقوق، ولديها ملف يتضمن المعلومات والوثائق المطلوبة، ومنها “باريم” الذي يحدد معدلات الدفع بحسب فئة المؤسسة. ولفت إلى أن بعض المؤسسات تدفع نسبة من دخلها، فيما يسدد المطعم العادي الذي يستخدم الموسيقى رسماً سنوياً يُحتسب على أساس عدد الكراسي.

وأكد الرحباني أن المبدأ يقضي بحصول كل مؤسسة ترغب في استخدام الموسيقى مسبقاً على ترخيص من أصحاب الحقوق الذين تمثلهم “ساسام”، مشيراً إلى أن هذا الشرط غير معتمد حالياً لدى وزارة السياحة، وأن العمل جار للوصول إلى إدراجه ضمن شروط افتتاح المطاعم والمؤسسات.

وجدد التأكيد أن “حقوق المؤلف والملحن حق وليست ضريبة”، داعياً إلى وعي مماثل من نقابة المطاعم وسائر المعنيين. وأشار إلى أن “ساسام” في لبنان تمثل “شبه إجماع الدليل العالمي”، ويمكنها تغطية مختلف المؤسسات، بحيث لا تُستخدم الموسيقى علناً، سواء في الحفلات أو المطاعم أو الفنادق أو التلفزيونات أو الإذاعات، من دون ترخيص مسبق وتوقيع عقد.

ولفت الرحباني إلى أن مرقص أبدى ترحيباً كبيراً بالحوار، مؤكداً استمرار هذا المسار والعمل على توعية الرأي العام بمفهوم “ساسام” وحقوق المؤلف والملحن، في ظل وجود آراء متضاربة وخلط في المفاهيم المرتبطة بهذا الملف.

عماد دبور

واستقبل مرقص المخرج والمنتج التونسي-الأميركي عماد دبور، يرافقه المدير العام لمؤسسة “Lighthouse Arabia” بول ناعوم، الذي أطلعه على التحضيرات لتوزيع فيلم “The Chosen” وعرضه في الصالات اللبنانية خلال شهري آذار ونيسان المقبلين.

وطلب ناعوم رعاية مرقص لحفل افتتاح الفيلم (Premiere)، كما وجّه إليه دعوة رسمية لزيارة إذاعة “Light FM” وإجراء لقاء خاص مع مستمعيها.

اليونيسيف

كذلك، التقى مرقص وفداً من اليونيسيف ضم بلانش باز وكريستوفر بوليراك، في حضور رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان الدكتورة أليسار نداف.

الليونز

واستقبل مرقص وفداً من نادي الليونز برئاسة رئيس نادي بيروت الدكتور غسان أدهمي، الذي قدّم إليه درعاً تكريمية، مشيراً إلى أن النادي يعتز بتاريخه العريق ودوره في تخريج عدد من الحكام الليونزيين والشخصيات السياسية والنيابية والوزارية.

ولفتت الرئيسة السابقة لنادي ليونز بيروت ومنسقة LCIF، المحامية أفروديت حديب، إلى أن النادي يزخر بتاريخ طويل من الشخصيات التي تولت مسؤوليات بارزة، مشيرة إلى أن المحامية كارول الراس ستتولى رئاسة نادي ليونز بيروت العام المقبل، ومعتبرة أن وصول امرأة إلى رئاسة النادي يشكل محطة مهمة في تاريخه.

وأوضحت حديب أن نادي بيروت شكّل منطلقاً لعدد من الحكام الليونزيين في المنطقة، مشيرة إلى أن المؤرخة في الجامعة اللبنانية الدكتورة فاطمة قدورة قدّمت إلى مرقص كتابها الذي وثقت فيه تاريخ الحكام الليونزيين الذين انطلقوا من المنطقة 351، التي تضم لبنان والأردن وفلسطين، ولفتت إلى أن أول نادٍ في بيروت تأسس عام 1952.

وأكدت أن زيارة الوفد تأتي أيضاً لتكريم مرقص “كرجل قانون وكإنسان حمل كلمة ورسالة”، مشيدة بعمله في قضايا حقوق الإنسان والحريات ومسؤوليته في مجال التعبير وحرية التعبير، كما رحبت بسعيه إلى تطوير دور الوزارة وتغيير اسمها من وزارة الإعلام إلى وزارة التواصل.

وشددت حديب على أهمية التواصل بين نادي ليونز بيروت ووزارة الإعلام، معتبرة أن للكلمة مسؤولية كبيرة، إذ “بالكلمة بتنخرب البلد وبالكلمة بيعلى شأن الوطن”.

وأشارت إلى أن جمعية أندية ليونز تفخر بأن يكون رئيس الجمهورية رئيسها الفخري، مؤكدة أن النادي يقدّر اختيار الرئيس للوزير مرقص لتولي وزارة الإعلام، ومعتبرة أن هذا الاختيار يعكس الثقة به وبالدور الذي يؤديه في مجال الإعلام والتواصل.

وفي ختام الزيارة، قدّم الوفد إلى مرقص علم نادي ليونز بيروت، باعتباره أحد أبرز رموز النادي وأكثرها قيمة لدى أعضائه.

شبارو

كذلك، استقبل وزير الإعلام رئيسة الرابطة اللبنانية لسيدات العمل عبير شبارو، والدكتور وائل كشلي، والمديرة التنفيذية للرابطة داليا اللقيس.

وبعد اللقاء، أوضحت اللقيس أن الرابطة تقدمت بمقترحات قانونية وعملية لسد الثغرات الجندرية في قانون الإعلام الجديد، وتأمين بيئة عمل عادلة وآمنة للصحافيات والعاملات في القطاع.

وطالبت بـ”ربط تراخيص المؤسسات الإعلامية بتطبيق قانون تجريم التحرش الجنسي، واعتماد كوتا نسائية لا تقل عن 30 في المئة في الهيئة الوطنية للإعلام، وإدراج السلامة الرقمية ضمن مخاطر العمل لحماية الصحافيات من العنف والابتزاز الإلكتروني”.

كما دعت إلى “تجريم التمييز الجندري في الأجور والترقيات ومناصب صنع القرار، وتوسيع الحماية القانونية والعمالية للصحافيات المستقلات والعاملات في المنصات الرقمية الناشئة”.