وأحد التفسيرات المحتملة هو انخفاض سكر الدم التفاعلي، الذي يحدث بعد تناول الطعام لدى بعض الأشخاص، عادة خلال ساعتين إلى 4 ساعات.
لكن انخفاض سكر الدم نادر لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، ولذلك لا ينبغي افتراضه اعتمادا على التعرق وحده. ويتطلب التأكد قياس مستوى الغلوكوز أثناء ظهور الأعراض وتقييم الطبيب للنتائج والظروف المصاحبة.
التعرق وانخفاض السكر
يعد التعرق من الأعراض المعروفة لانخفاض سكر الدم، وقد يصاحبه الارتجاف والجوع والدوخة وتسارع ضربات القلب والتعب وسرعة الانفعال أو التشوش. وإذا حدث الانخفاض أثناء النوم، فقد يستيقظ الشخص وملابسه أو فراشه مبتل، أو يشعر بالصداع والتعب في الصباح.
وتزداد أهمية هذه الأعراض لدى مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين أو أدوية تحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين، مثل السلفونيل يوريا والميغليتينيدات، لأنها قد تخفض مستوى الغلوكوز، بحسب المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى. ولا ينبغي للمريض تغيير الجرعة أو إيقاف الدواء من تلقاء نفسه، بل مراجعة الطبيب عند تكرر الأعراض.
متى يستدعي الأمر مراجعة الطبيب؟
لا يعد التعرق بعد تناول الحلويات اختبارا للسكري، كما لا يمكن تشخيص المرض أو انخفاض السكر من عرض واحد. ويعتمد تشخيص اضطرابات الغلوكوز على الفحوص الطبية، وربط الأعراض بقياسات السكر وتاريخ الشخص الصحي والأدوية التي يستخدمها.
وينصح بعدم الإفراط في تناول الحلويات قبل النوم، ومراقبة توقيت الأعراض والأطعمة التي سبقتها. وينبغي مراجعة الطبيب إذا تكرر التعرق الليلي، أو كان شديدا إلى درجة ابتلال الملابس والفراش، أو ترافق مع الحمى أو فقدان الوزن غير المبرر أو الخفقان أو الإغماء.
أما ظهور تشوش شديد أو تشنجات أو فقدان للوعي، فقد يشير إلى انخفاض خطير في سكر الدم أو حالة طبية طارئة، ويستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
ويذكر أن التعرق الليلي بعد الحلويات قد يتزامن، في حالات محدودة، مع انخفاض السكر التفاعلي، لكنه لا يثبت الإصابة بالسكري ولا يكفي لتحديد السبب من دون قياس وفحص طبي.












اترك ردك