لماذا تحرّك الحوثيون الآن؟ تقريرٌ إسرائيليّ يُحلّل

نشرت القناة الـ”12″ الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدث فيه عن انخراط جماعة الحوثي في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على إيران.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إن السؤال الأساسي الذي يُطرح هو التالي: “لماذا يهاجم الحوثيون إسرائيل”، وأضاف: “هذا السؤال شغل بال الكثيرين منذ تشرين الأول 2023، وقد استُبدل في الأسابيع الأخيرة بسؤال: لماذا لا يهاجمون؟”.

وأكمل: “في الأسبوع الماضي، انضمَّ الحوثيون إلى القتال، والآن السؤال هو: لماذا الآن؟ إن اختيار الحوثيين للتحرك بعد مرور شهر تقريباً على اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، يعكسُ في المقام الأول طابع الحركة المحلي، ويعكس علاقاتها مع إيران”، وأضاف: “على الرغم من أن الحوثيين ليسوا وكيلاً لإيران بالمعنى الكامل، إلا أنهم ملتزمون بإيران ويدينون لها بتوسعهم العسكري. ومُجدداً، أكد الحوثيون حيوية اليمن وأهميته في محور المقاومة، وقد تجلى هذا التعاون الشجاع في المسيرات الحاشدة التي نُظمت يوم الجمعة في صنعاء، عاصمة اليمن، وفي مدن أخرى، حيث رُفعت أعلام اليمن وإيران ولبنان والفلسطينيين”.

ويعتبر الحوثيون، بحسب التقرير، أن “المؤامرة الصهيونية موجة ضدّ دول المنطقة وليس فلسطين وحدها، أي أن أعمال إسرائيل تصبُّ ضد الفلسطينيين ولبنان وإيران”. كذلك، يقول التقرير إن “الحوثيين سعوا إلى ضمان عدم انتقاص مبدأ وحدة الساحات والمصير المشترك مع إيران ولبنان، حيث تستمر الحروب هناك”، وأضاف: “يبقى أن نرى ما إذا كان رد الحوثيين العسكري المدروس والمتدرج حتى الآن سيستمر، خشية أن ينفذوا تهديداتهم بإغلاق مضيق باب المندب، في حين أن مضيق هرمز مغلق”.

وتابع: “يُعد هذا ميزة استراتيجية قيّمة للحوثيين على طول الساحل الغربي لليمن، وتحققت في ظل انخراطهم إسناداً لغزة خلال حربها قبل أقل عامين، وأيضاً بفضل القدرات العسكرية التي وفرتها لهم إيران”.

وختم: “في الماضي، جنى الحوثيون فوائد من الحصار البحري الذي فرضوه على جنوب البحر الأحمر، مبررين ذلك بأنه وسيلة ضغط دولي على إسرائيل لوقف عملياتها في غزة، أو كإجراء مضاد للحصار البحري الإسرائيلي المفروض على غزة. موقفهم الثابت، أو ما يُعرف بالتقارب، يُختبر الآن مجدداً في الساحة البحرية أيضاً”.