وبحسب الصحيفة، فإن ترامب “يطالب بتنازلات جديدة من النظام الإيراني، تشمل فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني وإزالة اليورانيوم المخصب بالكامل من البلاد، كما يهدد بعواقب “أشد وطأة” من عملية “مطرقة منتصف الليل” التي نُفذت في حزيران الماضي. ولا تزال أهداف الرئيس النهائية في المنطقة غامضة، وكذلك الإجراءات العسكرية التي قد يتخذها، والتي قد تشمل غارات جوية، أو حصارًا بحريًا، أو حتى تغيير النظام. إن مخاطر التصعيد جسيمة، حيث أن كل طرف على استعداد لإساءة تقدير عزم الطرف الآخر”.
وتابعت الصحيفة: “قد تبرر إيران الردّ باعتباره حلاً للتهديدين اللذين يواجهان النظام حاليًا: التهديد الخارجي من ترامب والتهديد الداخلي بالثورة. إن المقاومة التي تُلحق ضرراً حقيقياً بالولايات المتحدة قد تُقنع ترامب بأن تكاليف محاربة إيران تفوق فوائدها المحتملة، وفي الوقت عينه، قد تُتيح له فرصة لاستعادة شرعيته الداخلية، من خلال الوقوف في وجه المطالب الأميركية، وهو أمرٌ قد يبدو غير متوقع. ومع تضافر دوافع البقاء لدى الطرفين نحو سياسة المقاومة نفسها، فإن أي هجوم أميركي على إيران قد يُفضي إلى صراع طويل الأمد وخطير بشكل غير متوقع. في المقابل، ستُدافع إيران بشراسة، وهزيمتها ليست أمراً مفروغاً منه”.
الوقت الفاصل
وأضافت الصحيفة: “إن إيجاد طريقة لمعاقبة ترامب دون إثارة غضبه يُمثل توازناً دقيقاً قد تُخطئ إيران في تقديره بسهولة. ولأن إيران قد تنظر إلى نفسها على أنها تُعوّض عن ردود فعل ضعيفة في الماضي، فمن المرجح أن تُبالغ في رد فعلها، مما يعني وجود خطر كبير من أن يتصاعد الصراع إلى ما هو أبعد مما يرغب فيه أي من الطرفين. إن الضرورة القصوى للولايات المتحدة هي تجنب حرب عبثية مع إيران، والتي قد تتصاعد بسهولة إلى ما يتجاوز توقعات أو رغبات أي من الطرفين. حتى الآن، نجحت مناورات ترامب العسكرية خلال ولايته الثانية في تجنب مأساة فقدان أرواح أميركية لأهداف مشكوك فيها، لكن لا يوجد ما يضمن أن الماضي سيكون نذيراً للمستقبل”.











اترك ردك