نشرت صحيفة Arab Times Online مقالا جاء فيه: يهدف الاتفاق الذي أُبرم بين الولايات المتحدة وإيران إلى وضع حد للحرب الأخيرة، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، فضلاً عن استئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً.
إلا أن الوثيقة المقتضبة التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لا تزال تترك العديد من الملفات الأساسية من دون إجابات واضحة، ولا سيما تلك المرتبطة بتداعيات المواجهة الإقليمية التي استمرت ثلاثة أشهر وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وتؤكد واشنطن أن القضايا العالقة ستُناقش خلال المرحلة المقبلة، لكن الغموض لا يزال يحيط بعدد من البنود الحساسة، ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وأمن الملاحة في الخليج، وانعكاسات الاتفاق على الساحات الإقليمية، وفي مقدمتها لبنان.
وفي ما يلي أبرز الأسئلة المطروحة والإجابات المتوافرة حتى الآن بحسب الصحيفة:
ماذا سيكون مصير البرنامج النووي الإيراني؟
يؤكد ترامب أن أحد الأهداف الأساسية للحرب كان منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام تنفيه طهران باستمرار، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وجاءت المواجهة العسكرية في وقت كانت فيه إيران تخوض مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة، على أن تُستأنف هذه المحادثات خلال الفترة المقبلة. غير أن التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل خلال مهلة الستين يوماً يبدو مهمة معقدة، خصوصاً أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 استغرق أكثر من عام ونصف العام من المفاوضات التقنية والسياسية المكثفة.
ولا يحدد الاتفاق الجديد مستوى تخصيب اليورانيوم الذي سيسمح لإيران بالوصول إليه، سواء للاستخدامات المدنية المرتبطة بإنتاج الطاقة أو عند مستويات أعلى كانت قد أثارت مخاوف غربية قبل اندلاع الحرب.
كما ينص الاتفاق على معالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الأمم المتحدة، من دون توضيح الآلية النهائية للتعامل معه، في وقت كانت واشنطن تطالب سابقاً بنقله خارج الأراضي الإيرانية.
متى يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل؟
شكّل إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز خلال الحرب صدمة كبيرة للأسواق العالمية، نظراً لأهمية هذا الممر الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز في العالم قبل اندلاع النزاع.
وبحسب الاتفاق، ستعمل إيران على إزالة الألغام البحرية خلال 30 يوماً، على أن يُعاد فتح المضيق أمام حركة الملاحة بشكل كامل، مع إعفاء السفن التجارية من أي رسوم إضافية خلال فترة الستين يوماً الأولى.
لكن خبراء قانونيين يعتبرون أن أي رسوم تفرضها طهران على السفن العابرة قد تتعارض مع مبادئ حرية الملاحة والقوانين الدولية، فضلاً عن تعارضها المحتمل مع نظام العقوبات المفروض عليها.
متى تنتهي أزمة الطاقة العالمية؟
رغم إعادة فتح المضيق، فإن عودة حركة التجارة النفطية إلى طبيعتها قد تحتاج إلى أسابيع وربما أشهر، في ظل الحاجة إلى استعادة الثقة بالأوضاع الأمنية في المنطقة.
كما أن مئات السفن العالقة في الخليج ستحتاج إلى وقت لاستئناف مساراتها الطبيعية، فيما قد يؤدي أي توتر أمني أو اشتباك محدود إلى تعطيل الملاحة مجدداً وإرباك الأسواق العالمية.
هل ستُرفع العقوبات عن إيران؟
تنص التفاهمات الجديدة على تخفيف القيود الاقتصادية والسماح لإيران بتصدير النفط، ما يمنح الاقتصاد الإيراني المتعثر فرصة لالتقاط الأنفاس، وقد يساهم في خفض أسعار الطاقة عالمياً.
كذلك تتعهد الولايات المتحدة بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، فيما يبقى رفع العقوبات الدولية الأوسع مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي وتنفيذ إيران التزاماتها بشكل كامل.
كما يتحدث الاتفاق عن إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، من دون تحديد الجهات التي ستتحمل كلفة تمويله، وسط تباين في المواقف الأميركية والخليجية حول هذه المسألة.
هل يفتح الاتفاق الباب أمام إنهاء الحرب في لبنان؟
ينص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
إلا أن النص لا يوضح ما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، وهو ما يشكل إحدى أبرز العقد القائمة أمام تثبيت أي تهدئة دائمة.
وفي المقابل، يربط حزب الله وقف عملياته العسكرية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، فيما أصرت إيران خلال المفاوضات على إدراج الوضع اللبناني ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
لذلك، يبقى الملف اللبناني أحد أكثر عناصر الاتفاق هشاشة، إذ إن أي تصعيد ميداني قد يهدد التفاهمات برمتها.
ماذا عن الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران لحلفائها؟
لا يتناول الاتفاق بصورة مباشرة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو الدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة، ومن بينهم حزب الله وحركة حماس والحوثيون وفصائل عراقية مسلحة.
وخلصت الصحيفة الى انه وعلى الرغم من الضربات التي تعرضت لها إيران خلال الحرب، فإنها لا تزال تمتلك قدرات صاروخية مؤثرة، كما أن رفع العقوبات قد يوفر لها موارد مالية إضافية تسمح باستمرار دعم حلفائها الإقليميين.
غير أن القيادة الإيرانية ستكون مطالبة بالموازنة بين الإنفاق الخارجي ومتطلبات إعادة الإعمار ومعالجة الأزمات الاقتصادية الداخلية التي تفاقمت نتيجة الحرب والعقوبات.
إلا أن الوثيقة المقتضبة التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لا تزال تترك العديد من الملفات الأساسية من دون إجابات واضحة، ولا سيما تلك المرتبطة بتداعيات المواجهة الإقليمية التي استمرت ثلاثة أشهر وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وتؤكد واشنطن أن القضايا العالقة ستُناقش خلال المرحلة المقبلة، لكن الغموض لا يزال يحيط بعدد من البنود الحساسة، ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وأمن الملاحة في الخليج، وانعكاسات الاتفاق على الساحات الإقليمية، وفي مقدمتها لبنان.
وفي ما يلي أبرز الأسئلة المطروحة والإجابات المتوافرة حتى الآن بحسب الصحيفة:
ماذا سيكون مصير البرنامج النووي الإيراني؟
يؤكد ترامب أن أحد الأهداف الأساسية للحرب كان منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام تنفيه طهران باستمرار، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وجاءت المواجهة العسكرية في وقت كانت فيه إيران تخوض مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة، على أن تُستأنف هذه المحادثات خلال الفترة المقبلة. غير أن التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل خلال مهلة الستين يوماً يبدو مهمة معقدة، خصوصاً أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 استغرق أكثر من عام ونصف العام من المفاوضات التقنية والسياسية المكثفة.
ولا يحدد الاتفاق الجديد مستوى تخصيب اليورانيوم الذي سيسمح لإيران بالوصول إليه، سواء للاستخدامات المدنية المرتبطة بإنتاج الطاقة أو عند مستويات أعلى كانت قد أثارت مخاوف غربية قبل اندلاع الحرب.
كما ينص الاتفاق على معالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الأمم المتحدة، من دون توضيح الآلية النهائية للتعامل معه، في وقت كانت واشنطن تطالب سابقاً بنقله خارج الأراضي الإيرانية.
متى يُعاد فتح مضيق هرمز بالكامل؟
شكّل إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز خلال الحرب صدمة كبيرة للأسواق العالمية، نظراً لأهمية هذا الممر الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز في العالم قبل اندلاع النزاع.
وبحسب الاتفاق، ستعمل إيران على إزالة الألغام البحرية خلال 30 يوماً، على أن يُعاد فتح المضيق أمام حركة الملاحة بشكل كامل، مع إعفاء السفن التجارية من أي رسوم إضافية خلال فترة الستين يوماً الأولى.
لكن خبراء قانونيين يعتبرون أن أي رسوم تفرضها طهران على السفن العابرة قد تتعارض مع مبادئ حرية الملاحة والقوانين الدولية، فضلاً عن تعارضها المحتمل مع نظام العقوبات المفروض عليها.
متى تنتهي أزمة الطاقة العالمية؟
رغم إعادة فتح المضيق، فإن عودة حركة التجارة النفطية إلى طبيعتها قد تحتاج إلى أسابيع وربما أشهر، في ظل الحاجة إلى استعادة الثقة بالأوضاع الأمنية في المنطقة.
كما أن مئات السفن العالقة في الخليج ستحتاج إلى وقت لاستئناف مساراتها الطبيعية، فيما قد يؤدي أي توتر أمني أو اشتباك محدود إلى تعطيل الملاحة مجدداً وإرباك الأسواق العالمية.
هل ستُرفع العقوبات عن إيران؟
تنص التفاهمات الجديدة على تخفيف القيود الاقتصادية والسماح لإيران بتصدير النفط، ما يمنح الاقتصاد الإيراني المتعثر فرصة لالتقاط الأنفاس، وقد يساهم في خفض أسعار الطاقة عالمياً.
كذلك تتعهد الولايات المتحدة بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، فيما يبقى رفع العقوبات الدولية الأوسع مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي وتنفيذ إيران التزاماتها بشكل كامل.
كما يتحدث الاتفاق عن إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، من دون تحديد الجهات التي ستتحمل كلفة تمويله، وسط تباين في المواقف الأميركية والخليجية حول هذه المسألة.
هل يفتح الاتفاق الباب أمام إنهاء الحرب في لبنان؟
ينص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، مع التأكيد على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
إلا أن النص لا يوضح ما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، وهو ما يشكل إحدى أبرز العقد القائمة أمام تثبيت أي تهدئة دائمة.
وفي المقابل، يربط حزب الله وقف عملياته العسكرية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، فيما أصرت إيران خلال المفاوضات على إدراج الوضع اللبناني ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
لذلك، يبقى الملف اللبناني أحد أكثر عناصر الاتفاق هشاشة، إذ إن أي تصعيد ميداني قد يهدد التفاهمات برمتها.
ماذا عن الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران لحلفائها؟
لا يتناول الاتفاق بصورة مباشرة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو الدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة، ومن بينهم حزب الله وحركة حماس والحوثيون وفصائل عراقية مسلحة.
وخلصت الصحيفة الى انه وعلى الرغم من الضربات التي تعرضت لها إيران خلال الحرب، فإنها لا تزال تمتلك قدرات صاروخية مؤثرة، كما أن رفع العقوبات قد يوفر لها موارد مالية إضافية تسمح باستمرار دعم حلفائها الإقليميين.
غير أن القيادة الإيرانية ستكون مطالبة بالموازنة بين الإنفاق الخارجي ومتطلبات إعادة الإعمار ومعالجة الأزمات الاقتصادية الداخلية التي تفاقمت نتيجة الحرب والعقوبات.










اترك ردك