في قراءة هذا التطور، تبرز ثلاثة سيناريوهات أساسية، لكل منها أبعاده وتداعياته المحتملة على مسار المواجهة في المنطقة.
يستند انصار هذه الفرضية إلى اعتبار أساسي، وهو أن قرار شن حرب كبرى ضد إيران لن يكون إسرائيلياً منفرداً، بل يحتاج إلى تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة الأميركية، وربما إلى مشاركة عسكرية أميركية مباشرة. وعليه، فإن الحديث عن قدرة رئيس الأركان الإسرائيلي على تعطيل قرار سياسي بالحرب بصورة نهائية يبدو، وفق هذه القراءة، غير مقنع، خصوصاً إذا كان القرار يحظى بغطاء أميركي واضح.
وبذلك، تصبح الحرب المحتملة على إيران مرتبطة أيضاً بالصراع على السلطة داخل إسرائيل، وليس فقط بالمواجهة الإقليمية.
لكن ما يجمع هذه السيناريوهات هو أن التسريب، سواء كان حقيقياً أو مضللاً، لا يكفي للاستنتاج بأن خطر الحرب قد تراجع. فالمسألة الأساسية لا تتعلق بما يقوله الإعلام الإسرائيلي، بل بالقرار الذي قد تتخذه واشنطن وتل أبيب في اللحظة المناسبة. وحتى تتضح حقيقة المواقف، ستبقى المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، بينها أن يكون الحديث عن رفض الحرب مجرد مقدمة لاندلاعها.











اترك ردك