ويترأس الوفد اللبناني إلى دمشق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، بعضوية القاضيين منى حنقير وجاد معلوف، وسيلتقي وزير العدل السوري مظهر الويس وكبار القضاة السوريين. وأوضح مصدر قضائي أن الوفد “سيعرض على الجانب السوري مشروع الاتفاقية القضائية التي أعدها لبنان لحلّ أزمة السجناء السوريين”، مشيراً إلى أن مسودة الاتفاقية “تلبّي إلى حد كبير مطالب الجانب السوري، ولا تتعارض مع القوانين اللبنانية وسيادة الدولة”.
وإذ تجنّب المصدر الحديث عن كيفية معالجة معضلة الموقوفين السوريين المتهمين بقتال الجيش ، لفت إلى “مشروع يحترم سيادة الدولة اللبنانية وقوانينها، ويعالج في الوقت نفسه ملفّ السجناء السوريين بشكل قانوني وعملي”، لافتاً إلى أن الجانبين اللبناني والسوري “سيناقشان الملاحظات أو التحفظات التي سيبديها أي منهما، كما أن الاتفاقية ترعى مسألة التعاون السوري للكشف عن مصير المفقودين اللبنانيين في سوريا”.
وعلم أن الدوحة “دخلت بقوة على خطّ الوساطة بين بيروت ودمشق، ولعبت دوراً بارزاً في إعادة وضع هذا الملف على الطاولة، خوفاً من انعكاساته على مسار العلاقات بين البلدين”.
وكشفت مصادر رسمية عن أن السفير القطري في بيروت، سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، زار في الساعات الماضية وزير العدل اللبناني عادل نصار، حيث نقل إليه رغبة القيادة القطرية في ضرورة تسريع الاتصالات مع الجانب السوري. وأكدت المصادر أن سفير قطر “نقل خشية بلاده من أن يؤدي استمرار التعقيد في هذا الملف إلى توتر سياسي قد ينعكس سلباً على محاولات تثبيت قنوات التواصل الإيجابية بين لبنان وسوريا”.
وتؤكد المصادر أن مشروع الاتفاقية القضائية الجديدة، التي سيناقشها الوفد اللبناني مع الجانب السوري في دمشق، ينصّ بوضوح على إمكانية تسليم المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، على أن يستكملوا تنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم في سوريا، ما لم تقرر الدولة السورية منحهم العفو.











اترك ردك