وقد نفت قطر بشكل قاطع انخراطها في أي عمليات عسكرية هجومية ضد إيران، مؤكدة أن الإجراءات التي تتخذها تندرج حصراً ضمن إطار الدفاع عن النفس وحماية أراضيها وبنيتها التحتية.
وجاء الموقف القطري رداً على تقارير إعلامية كان الإعلام الإسرائيلي في طليعة مروّجيها، تحدثت عن دور عسكري قطري يتجاوز حدود الدفاع. وبحسب مصادر مطّلعة، فإن دفع هذه الرواية تزامن مع ترويج سرديات موازية تتصل بأدوار خليجية أخرى في سياق المواجهة، ما أثار علامات استفهام حول خلفيات التوقيت ودلالاته.
وتشير قراءة الأوساط نفسها إلى أن تضخيم أدوار إقليمية في هذه اللحظة يخدم جملة أهداف متقاطعة، في مقدّمها تقليص منسوب التعاطف الشعبي العربي والإسلامي مع إيران في ظل التصعيد القائم، إضافة إلى توسيع إطار المسؤولية عن المواجهة بحيث تبدو وكأنها اندفاعة إقليمية جماعية، وليس مساراً تدفعه إسرائيل بصورة أساسية.
وترى المصادر أن إدخال دول عربية إلى قلب المشهد يمنح الإدارة الأميركية هامشاً سياسياً أوسع أمام جمهورها الداخلي، عبر الإيحاء بأن تشددها يأتي استجابة لضغوط حلفاء في المنطقة، وليس نتيجة اعتبارات إسرائيلية منفردة.
في المحصلة، أعاد الموقف القطري وضع الرواية المتداولة ضمن حدودها الواقعية، لكنه في الوقت نفسه كشف حجم الاشتباك الإعلامي الموازي للتصعيد العسكري. ومع استمرار التوتر، تبدو إدارة السردية جزءاً لا يتجزأ من إدارة الصراع نفسه، حيث تتكثف محاولات التأثير في الرأي العام وإعادة تشكيل صورة المشهد الإقليمي.
المصدر:
خاص لبنان24











اترك ردك