ونقلت الصحيفة عن قائد لواء غولاني، العقيد عدي غونين، أن المهمة الأساسية للقوات تقضي بـ”تحديد موقع العدو وتدميره أو قبول استسلامه”، مشيرًا إلى أن 17 عنصرًا قُتلوا أو استسلموا في ذلك اليوم. وقد دفع هذا الاشتباك حماس إلى التلويح بالانسحاب من اتفاق وقف النار، فيما تحوّلت القضية إلى موضوع خلاف داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأفادت الصحيفة أن المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وصلا إلى القدس بهدف إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسماح للمقاتلين بالخروج نحو المنطقة التي تسيطر عليها حماس مقابل تسليم أسلحتهم للجانب المصري.
وكشف مصدر عسكري أن اكتشاف المجموعة جاء بعد دراسة الأنفاق باستخدام وسائل تكنولوجية، قبل البدء بعملية منهجية لتضييق الخناق عليها. وقال إن المجموعة تضم مقاتلين مدربين يقودهم شخص بارز قد يكون قائد كتيبة، وإن جزءًا منهم لم يدرك اقتراب الهدنة أو اعتقد أن إسرائيل ستسمح بالانسحاب للحفاظ على وقف إطلاق النار.
وأشار المصدر إلى أن المقاتلين يعانون نقصًا حادًا في الطعام والماء وتدهورًا في المعنويات، وأن من خرج منهم كان على وشك الموت جوعًا أو بسبب الضغط العسكري داخل الأنفاق.
وأوضح أن الطائرات المسيرة من طراز “هرمس 450 – زيك” استهدفت العديد منهم فور خروجهم من تحت الأرض، فيما نُقل المعتقلون إلى جهاز الشاباك للتحقيق. وتُرجّح مصادر إسرائيلية أن عشرات آخرين قُتلوا ودفنوا تحت الأنفاق، معتبرة أن هذا الملف شكّل ورقة ضغط إضافية على حماس في سياق مفاوضات الجثامين.
ورغم سريان اتفاق وقف النار، واصل الجيش الإسرائيلي انتشاره في أجزاء واسعة من رفح، فيما يؤكد التحقيق أن القوات لم تُجرِ أي استعدادات للتعامل مع القوة الدولية المنتظر نشرها مطلع عام 2026، ما يطرح علامات استفهام حول واقعية الجدول الزمني المُعلن.
وتخلص الصحيفة إلى أن المعركة المفاجئة شكّلت اختبارًا لعبور الهدنة مرحلة حساسة، وأن الأطراف كافة كانت على حافة الانزلاق إلى مواجهة أوسع قبل أن تختار القيادات الإسرائيلية والفلسطينية والإقليمية التراجع وترك الأمور تتطور ميدانيًا.












اترك ردك