ويتمحور التنافس هذا العام بشكل خاص حول الأسعار والخدمات. في بيروت، تتراوح أسعار الإفطار بين 35 و55 دولارًا للشخص الواحد، بحسب نوع “الفورمولا” والمطعم، فهناك مطاعم تقدم عروضًا شاملة بقيمة 55 دولارًا تشمل مجموعة واسعة من المقبلات والأطباق الرئيسية والحلويات والمشروبات، بينما تقدم مطاعم أخرى خيارات أقل كلفة، تتراوح بين 35 و45 دولارًا، مع قائمة مصغرة من الأطباق لكنها تظل محافظة على الطابع الرمضاني.
أما في المناطق الأخرى، مثل جبل لبنان والشمال والبقاع، فتميل الأسعار إلى الانخفاض قليلًا، وتتراوح عادة بين 20 و35 دولارًا، ما يعكس القدرة الشرائية المختلفة وتنافس المطاعم على جذب الزبائن المحليين بأسعار مناسبة. ويعكس هذا التفاوت سعي كل مطعم لإيجاد موقعه التنافسي بين القدرة الشرائية للزبائن وجودة الخدمة المقدمة، مع مراعاة تباين مستويات الطلب بين المدن والمناطق.
ولا يقتصر التنافس على الأسعار فقط، بل يشمل أيضًا أساليب التسويق وتجهيز المطاعم. إذ تعتمد المؤسسات على منصات التواصل الاجتماعي للترويج لعروضها، عبر مقاطع فيديو وجولات مصورة داخل الصالات بعد تزيينها بزينة رمضان والفوانيس والأضواء الملونة. كما يلجأ بعض المطاعم إلى التعاون مع مؤثرين محليين لزيادة انتشار عروضها وإظهار أجواء رمضانية مميزة تجذب الزبائن.
اقتصاديًا، يساهم موسم رمضان في تحريك قطاع المطاعم والخدمات المرتبطة به في مختلف المناطق اللبنانية، من موردي المواد الغذائية إلى العاملين في الضيافة. فارتفاع الإعلانات والحجوزات يعكس أهمية الشهر الفضيل لتعزيز الحركة الاقتصادية، ويجعل المنافسة بين المطاعم أكثر وضوحًا وحدّة، في سباق واضح لجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن خلال هذا الموسم الحيوي.












اترك ردك