تُعد أكلة “الفسيخ” جزءاً لا يتجزأ من التراث المصري الأصيل، حيث يعود تاريخ استهلاك السمك المملح إلى عصر الفراعنة الذين كانوا أول من برع في فنون حفظ الأطعمة وتمليح الأسماك لتناولها في الأعياد والمناسبات، ولا سيما عيد “شم النسيم”.
ويرتبط هوس المصريين بهذه الأكلة بجذور تاريخية وعقائدية قديمة، إذ كان السمك المملح يرمز لدى القدماء المصريين إلى الخير والنماء والبعث. وتعتمد صناعة الفسيخ على عملية تخمير وتمليح سمك “البوري” تحت ظروف محددة، وهي مهنة توارثتها الأجيال وحافظت على طقوسها حتى اليوم.
ورغم التحذيرات الصحية المتكررة التي تصدرها الجهات الطبية سنوياً، إلا أن الإقبال على الفسيخ يظل في ذروته مع كل ربيع، حيث يمثل طقساً اجتماعياً يجمع العائلات المصرية حول مائدة واحدة تضم إلى جانبه البصل الأخضر والليمون.










اترك ردك