من الذرّة إلى “الذرّة الفائقة”.. عناقيد ذهب نانوية تفتح أفقًا للحوسبة الكمية

اكتشف باحثون من جامعتي ولاية بنسلفانيا وكولورادو أنّ عناقيد نانوية من الذهب، تُعرف بـ”الذرات الفائقة”، يمكن أن تتصرّف كأنها ذرات في أنظمة كمّية عالية الدقة، لكن في صورة أسهل قياسًا وأكثر قابلية للتوسيع، ما يجعلها مرشّحًا واعدًا لتجهيزات الجيل المقبل من الأجهزة الكمّية.


هذه العناقيد عبارة عن نواة من الذهب محاطة بجزيئات عضوية (ربيطات)، ويمكن تصميمها بدقة على المستوى الجزيئي وإنتاجها بكميات كبيرة نسبيًا. الدراسة بيّنت أنّ هذه “الذرات الفائقة” تمتلك خصائص دوران (سبين) للإلكترونات تشبه تمامًا تلك المستخدمة اليوم في أنظمة الأيونات الذرّية المحبوسة في الطور الغازي، والتي تُعد من أدق منصّات المعلومات الكمّية. الفريق حدد 19 حالة مميّزة من استقطاب الدوران، تشبه حالات ريدبيرغ في الذرّات المحصورة، بما يوفّر البنية الأساسية لإجراء عمليات كمّية معتمدة على السبين.

أظهر الباحثون أيضًا أنهم قادرون على ضبط استقطاب الدوران عبر تغيير الربيطات: عنقود حقق استقطابًا يدور حول 7%، وآخر – مع ربيطات مختلفة – وصل إلى نحو 40%، وهي قيمة تقارن بمواد كمّية ثنائية الأبعاد متقدمة. اللافت أن استقطاب الدوران هنا ليس ثابتًا كما في أغلب المواد، بل يمكن “ضبطه كيميائيًا” عبر تصميم الربيطات، ما يفتح الباب أمام مواد كمّية قابلة للضبط حسب الحاجة.

الباحثون يرون في هذا العمل “دليلًا عمليًا” على أن عناقيد الذهب النانوية يمكن أن تصبح عناصر بناء أساسية في الحواسيب الكمّية وأجهزة الاستشعار، مع مزجٍ نادر بين مزايا الأنظمة الغازية فائقة الدقة وإمكانية التوسّع والبناء في طور “مكثّف” يصلح للأجهزة الواقعية. (sci tech daily)