من باريس إلى برشلونة.. مواقع التواصل تؤجّج الاحتجاجات في أوروبا

تشهد مدن أوروبية موجة من الاحتجاجات الشبابية التي امتدت من فرنسا إلى إسبانيا وإيطاليا، وسط دور متزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في حشد المتظاهرين وتسريع انتقال التحركات بين البلدان، في ظل تصاعد الغضب من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وفي برشلونة، تحولت مظاهرة شبابية نُظّمت عبر منصات التواصل إلى مواجهات مع الشرطة في محيط ساحة كاتالونيا، تخللتها أعمال تخريب وإحراق حاويات وتحطيم واجهات متاجر ونهب بعضها.

وأعلنت شرطة كاتالونيا توقيف 128 شخصاً على خلفية الاضطرابات، بينهم 73 قاصراً، فيما أُصيب 15 عنصراً أمنياً خلال المواجهات.

وجاءت أحداث برشلونة بعد احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا، انطلقت من مطالب طلابية مرتبطة بتدهور أوضاع المؤسسات التعليمية، قبل أن تتوسع لتشمل ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمات السكن والعمل.

ويرى باحثون في الشؤون السياسية أن مواقع التواصل ساهمت في تسريع انتشار الدعوات إلى التظاهر وتبادل مشاهد الاحتجاجات، لكنها ليست السبب الأساسي في اندلاعها، إذ ترتبط التحركات بتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية يعاني منها الشباب الأوروبي.

وتعكس هذه التطورات اتساع حالة الاستياء لدى فئات شبابية ترى أن فرص العمل والسكن والاستقرار تتراجع، فيما تواجه السلطات الأوروبية تحدياً متزايداً في التعامل مع احتجاجات سريعة الانتشار يصعب التنبؤ بمسارها.