على وقع العُدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، يُلاحظ أن الخطاب الإعلامي في الأيام الأخيرة شهد تحولاً في نبرته، إذ تراجع التركيز المباشر على تحميل المؤسسة العسكرية مسؤولية الجمود أو عدم التحرك، لمصلحة طرح أسئلة أوسع تتعلق بدور الدولة ككل. فبعد مقاربات توحي بمساءلة الجيش ومطالبته وحده بالتحرك وتنفيذ قرارات الحكومة بحظر نشاطات حزب الله العسكرية، برز توجه إعلامي يميل إلى توسيع إطار النقاش ليشمل الدولة بمؤسساتها كافة.
هذا التحوّل في المقاربة ينقل النقاش من مساءلة مؤسسة بعينها إلى مساءلة بنية الدولة نفسها، بما فيها السلطة السياسية ومراكز القرار. وبذلك، يبدو أن جزءاً من الخطاب الإعلامي خفّف من حدّة الضغط الموجّه إلى الجيش، ووسّع دائرة المسؤولية لتشمل مجمل المنظومة السياسية، في إشارة إلى أن المشكلة لا تتعلق بمؤسسة واحدة بقدر ما ترتبط بوضوح القرار السياسي أو بعجز الدولة عن فرض سلطتها.











اترك ردك