كذلك، اعتبر التقرير أن تحقيق هذا الهدف يتطلب خطوتين أساسيتين: تنفيذ خطة لنزع سلاح “حزب الله”، وإطلاق نظام سياسي جديد، مؤكداً أن الملفين متساويان في الأهمية.
وأكد التقرير أنه لا يمكن القبول باستمرار “حزب الله” في خلق توترات مع جيران لبنان في الجنوب والشمال، معتبراً أن ذلك سيقود إلى وضع أكثر هشاشة وخطورة من أي مرحلة سابقة، داعياً الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات قوية للمضي في خطة نزع السلاح، بحيث تصبح الدولة القوة العسكرية الوحيدة، وتستعيد قرار الحرب والسلم الذي قال إن إيران “اغتصبته”.
أيضاً، رأى التقرير أن الحكومة اللبنانية الحالية أصبحت أكثر صراحة في انتقاد التدخل الإيراني، لكنه اعتبر أن هذه المواقف ما زالت تقتصر على الكلام بسبب وجود “حزب الله”.
ومع ذلك، شدد التقرير على أهمية الاستمرار في التنديد بالتدخل الإيراني وتمويل ودعم التنظيمات المسلحة غير التابعة للدولة.
وعلى الصعيد السياسي، دعا التقرير إلى اعتماد نظام سياسي جديد، معتبراً أن لبنان لا يمكنه الاستمرار في تدوير التوازنات الطائفية نفسها والاعتماد على القوى الخارجية لدعم هذه الطائفة أو تلك.
وأكد التقرير أن “النظام السياسي الحالي يسمح بتمثيل مفرط لبعض المكونات أو بتهميش أخرى، وهو ما يشكل وصفة دائمة لإعادة إنتاج الأزمات والدمار”.
وفي هذا الإطار، دعا التقرير إلى اعتماد نظام فيدرالي، مؤكداً أن ذلك لا يعني تقسيم لبنان بل على العكس يهدف إلى تعزيز وحدة البلاد من خلال منح المجتمعات المحلية صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها، مثل الصحة والتعليم والأمن والضرائب ضمن الحدود الفيدرالية، على أن تبقى الملفات السيادية كالدفاع والسياسة الخارجية والسياسة النقدية بيد الحكومة الفيدرالية المركزية.
واعتبر التقرير أن هذا التحول من شأنه طمأنة جميع المكونات اللبنانية، عبر ضمان شعورها بالتمثيل والمشاركة، وتشجيع التعاون والتنافس الإيجابي بين المناطق المختلفة.











اترك ردك