نهاية البيع بالخسارة
لطالما اعتمدت شركات السيارات داخل الصين على استراتيجيات تسعير عدوانية، حيث كانت تُباع المركبات أحيانًا بأقل من تكلفة إنتاجها بهدف زيادة الحصة السوقية وتسريع التوسع.
لكن القواعد الجديدة التي أصدرتها الهيئة الصينية لتنظيم السوق تمنع هذا النهج بشكل صريح، مع تعريف واسع للتكلفة يشمل تكلفة التصنيع، المصاريف الإدارية والمالية، وتكاليف التسويق والتوزيع.
وبهذا التعريف، أغلقت بكين ثغرة سمحت للشركات بتحقيق نمو سريع حتى على حساب الخسائر.
حماية المنافسة ومنع التلاعب
لم يقتصر القرار على منع البيع دون التكلفة، بل شمل أيضًا حظر التلاعب السعري بين المصنعين والموردين.
كما شمل القرار منع برامج الخصومات القسرية التي تُجبر الوكلاء على البيع بخسارة، والحد من الممارسات التي تُقصي المنافسين الأصغر
من الرابح ومن الخاسر؟
خلال حرب الأسعار، تمكنت الشركات الكبرى من الصمود بل والاستفادة من المنافسة، وعلى رأسها “بي واي دي”، إلى جانب “تسلا” التي استفادت من بيئة الأسعار التنافسية.
في المقابل، واجهت الشركات الصغيرة والمتوسطة ضغوطًا مالية خانقة، مع تقلص هوامش الربح وارتفاع تكاليف التشغيل.
هل ترتفع الأسعار الآن؟
يرى محللون أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى استقرار الأسعار بعد سنوات من التخفيضات الحادة، تحسن هوامش الربح للمصنّعين، وتباطؤ التوسع العدواني في الإنتاج.
لكن في الوقت نفسه، قد تشهد السوق ارتفاعًا تدريجيًا في أسعار السيارات، خاصة في الفئات منخفضة السعر التي كانت الأكثر تأثرًا بالحرب السعرية.
هل انتهت الحرب فعلًا؟
رغم صرامة القواعد، لا يستبعد خبراء أن تعود المنافسة بأساليب جديدة، مثل تقديم مزايا تقنية وخدمات ذكية بدل خفض الأسعار، وخطط تمويل جذابة للمستهلكين.
وقد تشمل أساليب المنافسة الجديدة تحديثات برمجية وخدمات اشتراك لتعزيز القيمة.
يبقى السؤال: هل نجحت بكين في إنهاء حرب الأسعار، أم أن المنافسة ستعود بثوب مختلف؟











اترك ردك