وأكمل: “رافقت الحملة العسكرية تصريحات مشبوهة وتهديدية من كبار المسؤولين الإسرائيليين موجهة إلى الرئيس الجديد، الذي اتهموه بأنه جهادي لم يتخلَّ عن آرائه المتطرفة”.
وقال: “في المرحلة الثانية (نيسان – أيار 2025)، لوحظ تراجعٌ في نهج إسرائيل العدواني، انعكس في انخفاض الضربات وتخفيف حدة الخطاب المتشدد تجاه الشرع، ووردت أنباء عن اتصالات أولية بين ممثلين رسميين لإسرائيل وسوريا. وبسبب المخاوف من الاحتكاك مع تركيا عقب الضربات الإسرائيلية على قواعد كانت تركيا تنوي ترسيخ وجودها العسكري، بدأ حوار في أذربيجان بين إسرائيل وتركيا، وأسفر هذا الحوار عن اتفاق على إنشاء آلية لفض النزاع”.
وأضاف: “إلا أن التحول في النهج الأميركي تجاه سوريا، واحتضان الرئيس ترامب للشرع – الذي تُوّج بقرار رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا – صعّب على إسرائيل مواصلة موقفها المتشدد ضد الشرع ومعاملته كزعيم غير شرعي. لقد تفاقم هذا الوضع بضغط ترامب على إسرائيل لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وكان الحافز الذي وعد به ترامب إسرائيل في المقابل هو انضمام دول أخرى، بما فيها سوريا، إلى اتفاقيات إبراهام”.
ورأى التقرير أنه “مع ذلك، لا ينبغي أن تُعزى المسؤولية الكاملة عن هذا التحول في نهج إسرائيل إلى الدور الأميركي وحده، إذ بدأ تقليص النشاط العسكري في سوريا بالفعل قبل اجتماع ترامب والشرع في الرياض في أيار”، وأضاف: “لعل هذا التغيير نابع من إدراك إسرائيل أن سياستها العدوانية وضرباتها المستمرة قد تزيد من الاحتكاك مع سوريا بدلاً من تقليصه. علاوة على ذلك، لم يعد بإمكان إسرائيل تجاهل ضبط النفس والاعتدال اللذين أظهرهما الشرع تجاهها، بالإضافة إلى العديد من الإجراءات التي اتخذها والتي خدمت إلى حد كبير مصالحها الأمنية – مثل اعتقال فلسطينيين تابعين لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، وجهوده الحثيثة للحد من نقل الأسلحة والحشد العسكري لحزب الله في سوريا”.
وختم: “إن الجمع بين هذه العوامل ــ إلى جانب حقيقة أن إسرائيل كانت تدخل المفاوضات من موقع قوة في ضوء إنجازاتها العسكرية، بما في ذلك الضربة الناجحة في إيران ــ جعل احتمال التوصل إلى اتفاق مع سوريا أسهل في الاستفادة منه، وتعزيزه، واستيعابه”.











اترك ردك