وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إنَّ إطلاق الصواريخ الإيرانية نحو قاعدة دييغو غارسيا أكدت التصريح الرسمي الذي كررته طهران لسنوات بشأن أن مدى صواريخها الباليستية محدود بحوالي 2,000 كيلومتر وأشارت إلى أن محاولة ضرب هدف بعيد بهذه الطريقة، رغم فشل أحد الصواريخ واعتراض الآخر، تشير على الأقل إلى وجود قدرة عملياتية تتجاوز المدى المعلن، وهو ما يحمل دلالات سياسية وإعلانية إضافة إلى الطابع العملياتي.
وذكرت الصحيفة أن هوية الصاروخ المستخدم لا تزال مجهولة، مؤكدة أنه لم تعلن أي جهة رسمياً، سواء الولايات المتحدة أو بريطانيا أو إيران، عن نوع الصاروخ، مشيرة إلى أنَّ التقارير اقتصرت على تقديرات عامة تشير إلى قدرة محتملة تقارب 4,000 كيلومتر، لكن هذا يبقى مؤشراً وليس دليلاً على وجود صاروخ محدد بهذا المدى.
وأكدت “معاريف” أن الصواريخ الباليستية الإيرانية المعروفة تشمل سجيل وخرمشهر وعماد وقادر، مع مداها التقديري بين 1,700 و2,500 كيلومتر، مشيرة إلى أن بعض التحليلات، مثل تلك التي نشرها مركز CSIS في مشروع “Missile Threat”، تربط صاروخ خرمشهر بتكنولوجيا صاروخ كوريا الشمالية موسودان، مما يطرح احتمالاً نظرياً لمدى أطول، لكنه يبقى فرضية تحليلية وليست قدرة مثبتة.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن تقديرات انتشار مدى يتراوح بين 3,000 و4,000 كيلومتر لصواريخ مثل “سجيل” لا تستند إلى مصادر موثوقة، مؤكدة أنه لا توجد دلائل على امتلاك إيران لصاروخ عابر للقارات، وأن هذه الفكرة ما تزال ضمن دائرة القلق الاستراتيجي وليست حقيقة مثبتة.
وأوضحت “معاريف” أنه إذا افترضنا صحة قدرة إيران على مدى يصل إلى 4,000 كيلومتر، فإن ذلك يضع أجزاء واسعة من أوروبا وآسيا وأفريقيا ضمن نطاق هذه الأسلحة، لكنها تابعت أنه لا يمكن الجزم بأن كل أوروبا الغربية تقع ضمن هذا المدى، إذ تختلف المسافات بحسب نقطة الإطلاق ومسار الطيران ووزن الرأس الحربي، مما يجعل الحديث عن امتلاك إيران صاروخاً محدداً بهذا المدى غير دقيق حتى الآن. (عربي21)











اترك ردك