واشنطن وسول تواجهان توتراً بعد طلعات جوية أميركية غير مسبوقة

شهدت المنطقة المحيطة بشبه الجزيرة الكورية مواجهة جوية غير مسبوقة، أخيرًا، بعد مواجهة قصيرة بين مقاتلات أمريكية وأخرى صينية فوق المياه الدولية قرب الساحل الغربي لكوريا الجنوبية، ما أثار توترًا داخل التحالف العسكري بين واشنطن وسول.

وأفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن الوزير آن كيو-باك تقدم بشكوى رسمية إلى قائد القوات الأمريكية في كوريا، الجنرال كزافييه برونسون، بسبب المناورات التي وصفها بأنها أثارت توتراً عسكرياً غير ضروري، وأضافت الوزارة أن الجيش الكوري لم يكن على علم بتفاصيل هذه التدريبات الجوية سابقاً، وهو ما أثار قلق المسؤولين العسكريين في سول.

من جهتها، أكدت قيادة القوات الأمريكية في كوريا إبلاغ الجانب الكوري بهذه الطلعات الجوية سابقاً، ووصفت الأخبار عن تقديم اعتذار بالجزئية، مشددة على أن الحفاظ على جاهزية القوات الأمريكية أمر أساسي، وقالت القيادة في بيان إن الحوار الصريح مع الحلفاء يبقى ضرورياً لتنسيق فعال، وأن أي إغفال في الإبلاغ لم يكن مقصوداً.

وحسب التقارير، فقد أقلعت نحو 10 مقاتلات أمريكية من قاعدة “بيونغتايك” الجوية لإجراء التدريبات، دون دخول المجال الجوي الصيني، إلَّا أن بكين ردت بإرسال مقاتلاتها بعد اقتراب الطائرات الأمريكية من منطقة دفاعها الجوي، وفق ما ذكرته وكالة “يونهاب” الكورية.

ويأتي هذا التوتر في وقت تحاول فيه واشنطن تقليص دورها المباشر في مواجهة كوريا الشمالية، ودفع سول لأداء دور أكبر في الرد على بيونغ يانغ. وفي المقابل، يسعى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إجراء موازنة دقيقة بين الولاء للولايات المتحدة وعدم استفزاز الصين، في تحول عن سياسة سلفه التي كانت تميل بشكل واضح نحو واشنطن وطوكيو.

وتؤكد هذه الحادثة هشاشة التنسيق العسكري بين الحلفاء في منطقة تشهد تصعيداً متواصلاً من قبل الصين، خاصة في بحر الصين الجنوبي وقضية تايوان.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الحادثة، أعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أنهما ستجريان مناورات “درع الحرية” المشتركة بانتظام الشهر المقبل كما هو مخطط لها، التي لطالما استنكرتها كوريا الشمالية باعتبارها بروفة لغزو محتمل.

كما تم التخطيط لإجراء تدريبات ميدانية، ولكن لم يتضح فورا ما إذا كان البلدان سيقلصانها في محاولة للمساعدة في تخفيف التوترات مع بيونغ يانغ. (ارم نيوز)