التحليل عزا المخاوف الإسرائيلية إلى 4 أسباب، أولها: تغطية الصاروخ التركي الجديد كامل المجال الإسرائيلي، ولا سيما أن المسافة بين تركيا وتل أبيب تتراوح ما بين 450 – 475 كيلومترًا.
وأشار إلى أن “صواريخ بهذا المدى، تؤهِّل تركيا لشن هجمات من أي نقطة على إسرائيل، وهو ما يعد إعلانًا تركيًّا لتدشين “مظلة بالستية” فوق إسرائيل”.
وفي السبب الثاني، رأى التحليل قدرة الصاروخ التركي على تغيير ميزان القوى الإقليمي، مشيرًا إلى أنه بات يتعين على إسرائيل حاليًّا العمل على تكيف منظوماتها الدفاعية مثل “السهم” و”مقلاع داود”، لمواجهة تهديد جديد من الشمال الغربي، وهو ما يسهم في إرهاق قدرات تل أبيب العملياتية.
ثالث أسباب القلق الإسرائيلي يتمثل في تزامن الإعلان عن الصاروخ مع تنامي التوترات السياسية، وتصريحات أردوغان التي وصفت بـ”القاسية” ضد إسرائيل؛ ما حدا بتل أبيب إلى اعتبار الصاروخ “تهديدًا ملموسًا”، وتصاعد مؤشرات إمكانية استخدامه لأغراض الضغط السياسي أو العسكري في المستقبل.
وفي السبب الرابع أقر تحليل الموقع الإسرائيلي بأن الصاروخ التركي يسهم بقدر كبير في دفع دول إقليمية أخرى إلى الاستثمار في تطوير منظومات الأسلحة بعيدة المدى؛ ما يقوض الاستقرار الأمني الذي تعمل عليه إسرائيل، وفق تعبير الموقع العبري.
وأشار إلى أن إعلان تركيا عن تطوير صواريخ بمدى 2000 كيلومتر، يمثل قفزة نوعية في طموحاتها لتصبح قوة إقليمية ذات قدرة ردع مستقلة.
وبحسب تقرير “نتسيف”، تأتي الخطوة ضمن إستراتيجية الرئيس أردوغان الشاملة لتحرير تركيا من الاعتماد على إمدادات الأسلحة من الغرب، وترسيخ مكانتها كلاعب مهيمن في الشرق الأوسط، ولا سيما في ظل الحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران.
وفي العموم أشار إلى أن “تركيا تهدف إلى بناء صناعة عسكرية محلية قوية تقودها شركات مثل “روكيتسان” و”أسيلسان” قادرة على إنتاج كل شيء من الطائرات والدبابات إلى الصواريخ البالستية بعيدة المدى”.
وألمح في هذا السياق إلى إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أن الهدف هو الوصول إلى “مستوى من الردع لا يجرؤ أحد على تحديه”.
وخلص إلى أن مدى الصواريخ من طراز “cenk”، يتيح لتركيا تهديد أهداف في كافة أنحاء الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وجنوب أوروبا، بل وحتى الوصول إلى روسيا. (ارم نيوز)










اترك ردك