يوم الصحة العالمي…لبنان ينزف صحةً وإنساناً

في السابع من نيسان من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للصحة، وفيما ترفع منظمة الصحة العالمية شعار “معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم”، وتدعو لحماية “الصحة الواحدة”، يعيش لبنان عدوانا دموياً لا يعرف الصحة ولا القوانين الدولية، وتحصي وزارة الصحة أشلاء مسعفيها وكوادرها الطبية.
وتظهر البيانات المحدثة حتى تاريخ يوم أمس 6 نيسان  2026، أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تترك مجالاً لتطبيق أي بروتوكول صحي أو علمي، اذ ارتفعت حصيلة القطاع الصحي  إلى 57 شهيداً و154 جريحاً من المسعفين والعاملين الصحيين، بعد استهدافات غادرة طالت فرقاً من “الهيئة الصحية” و”جمعية الرسالة” في بلدتي حاريص وصديقين في أثناء قيامهم بمهامهم الإنسانية.
وكانت منظمة الصحة العالمية، قد افادت بوقوع 92 هجوماً على مرافق صحية ومركبات طبية منذ بدء الحرب في 2 آذار 2026، بمعدل هجومين يومياً في بعض الفترات، ما يضع “العلم والطب” في مواجهة مباشرة مع التدمير.
وخلف الأرقام الطبية، تبرز كارثة إنسانية تضرب أسس “الصحة العامة” التي تنادي بها الحملة العالمية، وذلك مع تخطي عدد النازحين قسراً حاجز المليون شخص، وتكدس الآلاف في مراكز الإيواء، حيث تنهار القدرة على ضبط المعايير الصحية، مما يفتح الباب أمام خطر الأمراض والأوبئة.
وبينما يتحدث العالم عن حماية النبات والحيوان، فإن الغارات الإسرائيلية، تسببت في تلوث بيئي كيميائي طويل الأمد، يهدد التربة والمياه، وهي الركائز الأساسية لنهج “الصحة الواحدة”.
فيما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي، يبقى لبنان الاستثناء الصارخ، حيث يُدمر فيه الإنسان والبيئة معاً.