10 أسماء بارزة… من يقود إيران فعليًا من خلف الستار؟

كشفت تقارير استخباراتية في تل أبيب عن وجود انقسامات عميقة داخل بنية القيادة الإيرانية، عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، مشيرة إلى أن نجله مجتبى خامنئي يواجه صعوبات كبيرة في تثبيت موقعه كخلف له، ما دفع النظام إلى العمل ضمن “مراكز قرار متفرقة” من دون قيادة موحّدة حاسمة، بحسب تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، الذي تحدّث عن بروز “شخصيات محورية” تتولى إدارة المشهد الإيراني حالياً.

ووفق ما أورده موقع “واللا”، يبرز التقرير تباين حاد في المواقف بين التيار المتشدد داخل الحرس الثوري، وبين أوساط براغماتية وإصلاحية تدفع باتجاه تسويات سريعة مع الغرب، إلا أن الصراع على النفوذ، بحسب التقييمات، يعرقل أي تقدّم فعلي.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حالة عدم وضوح الموقف الإيراني تُربك الولايات المتحدة خلال مسار التفاوض، في وقت يواجه فيه كبار المسؤولين في طهران صعوبة في بلورة سياسات موحّدة أو التوصل إلى تسويات متفق عليها.

وترجع هذه الاضطرابات، وفق التقرير، إلى غياب المرشد الأعلى الذي كان يمسك بمفاصل القرار النهائي، وهو ما لم يتمكن مجتبى خامنئي من تعويضه حتى الآن، بحسب قراءات تل أبيب.

كما لفتت إلى أن مجتبى خامنئي، الذي وُصف في التقرير العسكري بـ”القائد الغائب”، يفتقر إلى الحضور الكاريزمي، رغم ما قيل عن اختياره من قبل عدد من رجال الدين بدفع من الحرس الثوري.

وختمت التقارير بأن عملية انتقال السلطة داخل النظام الإيراني ما زالت تواجه تعقيدات متزايدة، مع تصاعد الخلافات الداخلية التي لم تصل بعد إلى ذروتها.

الشخصيات المحورية ومراكز النفوذ داخل إيران

أظهرت تقديرات استخباراتية إسرائيلية إعادة رسم خريطة مراكز القوة داخل إيران، خاصة بعد العمليات التي نُسب تنفيذها إلى إسرائيل والولايات المتحدة، واضعة مجتبى خامنئي في صدارة هذه المنظومة، مع الإشارة إلى اعتماده على العمل غير العلني، واستناده إلى دعم الحرس الثوري لضمان استمرار نفوذ العائلة في إدارة الحكم.

1- مجتبى خامنئي

تصفه التقديرات الإسرائيلية بأنه شخصية مثيرة للجدل تتجنب الظهور الإعلامي ولا تمتلك أي حضور علني موثق. ويُقال إنه يعتمد على شبكات داخل الحرس الثوري لتعزيز موقعه، وسط اعتقاد داخل دوائر عسكرية إسرائيلية بأن غيابه العلني مرتبط باعتبارات أمنية خشية الاستهداف.

2- حسين طائب

يأتي في المرتبة الثانية، وهو الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري ومستشار حالي. ويُعد من أبرز المقربين من مجتبى خامنئي، ويمثل التيار المتشدد الرافض لأي تسويات مع الغرب، معتبرًا أن التنازل في هذا السياق يشكل تهديدًا وجوديًا.

3- أحمد وحيدي

وزير الداخلية الأسبق وقائد سابق لفيلق القدس، ويتولى حاليًا موقعًا قياديًا في الحرس الثوري. ويُنظر إليه كأحد أبرز ممثلي النهج الأمني العملياتي المرتبط بتثبيت نفوذ ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، مع تمسك واضح بخطاب متشدد.

4- محمد باقر قاليباف

رئيس مجلس الشورى، ويُصنف ضمن التيار البراغماتي. تشير التقديرات إلى أنه يركز على البعد الاقتصادي ومحاولة تفادي انهيار داخلي، رغم اضطراره لموازنة علاقاته مع التيارات المتشددة داخل النظام.

5- محمد عبد الله

رئيس مكتب المرشد الأعلى، ويُعتبر حلقة وصل مركزية في إدارة العلاقة بين مجتبى خامنئي وباقي مراكز القرار، مع دور محوري في ضبط التوازنات بين الفصائل المختلفة.

6- محمد باقر ذو القدر

يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وله خلفية عسكرية سابقة. ويُنظر إليه كشخصية تسعى للجمع بين الاعتبارات الأمنية ومتطلبات استقرار الدولة.

7- مسعود بزشكيان

الرئيس الإيراني، ويُصنّف ضمن التيار الإصلاحي المعتدل. تدفع مقاربته باتجاه تخفيف العقوبات وتحسين العلاقات الخارجية، لكنه يواجه قيودًا سياسية وضغوطًا من مراكز القوة التقليدية، إلى جانب معارضة داخلية حادة من أطراف متشددة.

8- عباس عراقجي

وزير الخارجية، ويمتلك خبرة في ملف الاتفاق النووي. يُنظر إليه كدبلوماسي يسعى لصياغة تسويات مع الغرب دون تقديم صورة انكسار سياسي لإيران.

9- سيد علي افتخاري

يُدرج ضمن ما تصفه التقديرات الإسرائيلية بـ”دوائر التأثير الخفي”، مع دور مرتبط بالأجهزة الاستخباراتية وشبكات دينية قريبة من محيط مجتبى خامنئي، ويُتهم بتعزيز الفكر المتشدد داخل بنية النظام.

10- علي راضين

مسؤول أمني رفيع يرتبط بمفاصل حساسة في صنع القرار، ويُعتبر وفق هذه التقديرات حلقة وصل أساسية في إدارة الملفات الأمنية الداخلية والخارجية، خصوصًا في مرحلة ما بعد الضربات التي طالت البنى العسكرية والأمنية.

وتخلص التقديرات إلى أن غياب مركز قرار موحّد داخل النظام الإيراني أدى إلى حالة من التوتر بين هذه الأجنحة، وسط تراجع الثقة المتبادلة، وتزايد احتمالات الصراع على النفوذ مع اقتراب مرحلة إعادة ترتيب موازين السلطة.