بحسب تحليل “واشنطن بوست”، فإن عملية “الغضب الملحمي” في طريقها لتحقيق نجاح هائل، ويمكن لترامب “الصبور” أن يحقق ما لم يقترب منه أي رئيس قبله، وهو “القضاء الذي لا رجعة فيه على التهديد الإيراني”.
يرى الكاتب أن المستوى الأول من النصر يتمثل في القضاء على قدرة النظام على إبراز قوته خارج حدوده، وهو هدف يسير ترامب بخطى ثابتة لتحقيقه، فبعد أقل من أسبوعين من القتال، ضربت القوات الأميركية والإسرائيلية المشتركة أكثر من 5 آلاف هدف، وتعمل بشكل منهجي على تفكيك القوات الجوية والبرية والبحرية الإيرانية، وقدراتها في القيادة والسيطرة، ومخزونها النووي والصاروخي، وبنيتها التحتية المسلحة.
وأشار التحليل إلى أن تأثير هذه الضربات أصبح ملموساً بالفعل، حيث أفاد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بأن هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90%، وهجمات الطائرات بدون طيار بنسبة 83% منذ بدء الحرب، وأضاف كوبر: “نحن لا نضرب ما لديهم فقط، بل ندمر قدرتهم على إعادة البناء”.
ووفقاً للصحيفة، فإنه على الرغم من وجود آلاف الأهداف الأخرى، فإن إنجاز هذه المهمة يعني تحييد إيران عسكرياً، لكن هذا النجاح سيكون مؤقتاً إذا نجا النظام الإيراني الحالي وظلت إرادته سليمة.
المستوى الثاني: انهيار النظام
أما المستوى الثاني، وفقاً للكاتب، فهو انهيار النظام الإيراني واستبداله بحكومة جديدة “خاضعة للمساءلة أمام واشنطن”، وأوضح التحليل أن الولايات المتحدة وإسرائيل قتلتا بالفعل المرشد الأعلى علي خامنئي، وأن ترامب أعلن مقتل 48 مسؤولاً كبيراً آخرين.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بمجرد أن تفرض الولايات المتحدة هيمنتها الجوية الكاملة، يمكن ضرب المزيد من أهداف القيادة، وعلى رأسها نجل خامنئي الذي تم تعيينه خلفاً له، ويعتقد الكاتب أنه مع تصاعد هذه الضربات، سيبدأ النظام في التصدع من الداخل، وبينما قد يرغب المتشددون في القتال حتى الموت، من المرجح أن يختار بعض القادة البقاء على قيد الحياة والتعاون مع الولايات المتحدة، مما يكسر إرادة النظام بشكل حاسم.
يتمثل المستوى الثالث من النجاح، بحسب التحليل، في أن ينتفض الشعب الإيراني ويستعيد بلاده، وذكّر الكاتب بأن ترامب وجه حديثه للشعب الإيراني قائلاً: “ابقوا في الملاجئ، لا تغادروا منازلكم.. عندما ننتهي، استولوا على حكومتكم”.
ويتوقع الكاتب أنه عندما ينجلي الدخان، من المرجح أن يستجيب الإيرانيون لنداء ترامب ويعودوا إلى الشوارع للاستيلاء على مؤسساتهم، تماماً كما هدم الشعب الألماني جدار برلين، وأشار إلى أنه سواء حدث ذلك فوراً أو بمرور الوقت، يمكن أن تتحول إيران من خصم شمولي إلى حليف مؤيد لأميركا.
الخطر الأكبر: إنهاء الحرب مبكراً
وأقر الكاتب بوجود مخاطر، مثل أن يثبت النظام أنه أكثر صموداً من المتوقع، أو اندلاع حرب أهلية، لكنه شدد على أن الخطر الأكبر يكمن في إنهاء الحملة العسكرية في وقت مبكر جداً قبل انهيار النظام الإيراني.
واعتبر أن ذلك لن يمثل فرصة ضائعة فحسب، بل قد تستنتج بقايا النظام أنها فازت في صراع الإرادات مع ترامب، واختتم ثيسن تحليله بالقول إنه إذا استمر ترامب في مساره، فيمكنه هزيمة النظام بشكل حاسم واستبدال ثيوقراطيته الشمولية بحكومة جديدة خاضعة للمساءلة أمام واشنطن، أو الأفضل من ذلك، أمام مواطنيها.










اترك ردك