فالتقديرات الأولية تشير إلى تراجع دراماتيكي في مختلف الأنشطة الاقتصادية خلال اليومين الأخيرين بخسائر وصلت إلى نحو 60 مليون دولار في القطاعات الإنتاجية، مع تباين في حجم تأثر كل منها. وعلى قاعدة “مصائب قوم عند قوم فوائد”، حقق قطاعا الفنادق والشقق المفروشة انتعاشاً نسبياً نتيجة حركة النزوح المتتالية من الجنوب والضاحية نحو مختلف المناطق اللبنانية البعيدة نسبياً عن مسرح العمليات العسكرية والقصف الجوي.
وفيما قدّر نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد حجم التراجع في الحركة الاقتصادية بنحو 30% خلال اليومين الأخيرين، بما يوازي نحو 60 مليون دولار، بمعدل 30 مليون دولار يومياً، أكد أن القطاع التجاري تكبد الحصة الأكبر من الخسائر بنسبة 70%، أي ما يقارب 20 مليون دولار يومياً، فيما بلغت خسائر القطاع الصناعي نحو 7 ملايين دولار، والقطاع الزراعي نحو 3 ملايين دولار.
وكتبت باتريسيا جلاد في”نداء الوطن”: لم تكد المخاوف من موجة تضخم إقليمية تتصاعد وتصل ارتداداتها إلى لبنان نتيجة الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، حتى وجد لبنان نفسه في عين الحرب. أضرار مادية نتيجة الغارات ونزوح وجمود عادت لتهدّد اقتصادًا هشًا بالكاد يلتقط أنفاسه. أمّا المسألة الأكثر إلحاحًا في زمن الحروب فتبقى مسألة الأمن الغذائي. هل يكفي المخزون؟ هل تبقى الأسعار تحت السيطرة؟ وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط شرح حقيقة الوضع وخطط وزارته لـ “نداء الوطن”. إذا كانت ردّة الفعل المباشرة للبنانيين على الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران تزامنًا مع نهاية الشهر ترجمت في التهافت على السوبرماركات، فإن الإقبال على التخزين تجدّد بعد دخول لبنان في مرحلة الحرب وتوريطه فيها، فاستمرّ الطلب على السّلع الأساسية مع تراجع التهافت خصوصًا بعد طمأنة رئاسة الحكومة ووزارتي الاقتصاد والصناعة أن السلع متوفرة لأشهر. الأمن الغذائي ممسوك بحسب المعنيين، و “الوضع مريح” كما أوضح وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط لـ “نداء الوطن” رغم تغيّر المعطيات وانخراطنا في مرحلة الحرب لأن المخزون كما أوضح “موجود وأي نقص على الرفوف تتمّ “تعبئته”، علمًا أن الوضع في مرفأ بيروت جيّد والعمل فيه ناشط، إذ هناك بحسب البساط بواخر تحمل على متنها مواد غذائية في طريقها إلى لبنان، عدا عن باخرتي طحين وباخرة محروقات رغم منع مرور شاحنات عبر مضيق “هرمز”، أمّا مخزون المواد الغذائية فيكفي بدوره لـ 4 أشهر والطحين لـ 3 أشهر”.











اترك ردك