ما الذي تغيّر اليوم؟
الانتقال من “خطر المجاعة” إلى “إثبات المجاعة” ليس تفصيلاً لفظيًا: الـIPC لا يطلق هذا التوصيف إلا عند تَحقّق عتباتٍ ثلاث: استهلاك غذائي شديد الانحدار، معدلات سوء تغذية حادّة، وارتفاع وفيات مرتبطة بالجوع والمرض. تقرير لجنة مراجعة المجاعة (FRC) الصادر في 15 آب رسّخ وجود هذه الشواهد في غزة ومحيطها، ما يجعل إعلان اليوم نقطة تحوّل سياسية-إنسانية لا يمكن التراجع عنها بالبيانات.
إلى أين قد تتجه المؤشرات؟
وفق موجزات الأمم المتحدة والـIPC، يواجه نحو نصف مليون إنسان ظروفًا “كارثية” الآن، مع اتساعٍ مرجّح نحو دير البلح وخان يونس بحلول أواخر أيلول إذا استمر نمط الإتاحة الحالي (قيود الوصول، ضعف التدفقات التجارية، انعدام الأمان للعاملين). المعنى العملي: نافذة التدخّل تضيق بالأيام، وكلّ تأخير سيُترجم وفيات إضافية يمكن منعها.
ماذا يلزم “فورًا” كي يتراجع تصنيف المجاعة؟
– وصول واسع وغير مشروط لقوافل المساعدات إلى الداخل الحضري المكتظ، مع ضمان أمان للفرق الإنسانية ومسارات تسليم يمكن التنبؤ بها.
– استعادة تدفقاتٍ تجارية (لا مساعدات فقط) لإعادة تنشيط الأسواق المحلية، وضبط الأسعار، وتخفيف الضغط عن سلاسل الإغاثة.
– وقاية صحية عاجلة: مياه آمنة، لقاحات، علاج الإسهالات والأوبئة المرافقة للجوع، لأن الوفيات في المجاعات غالبًا “تتبّعية” لأمراض يمكن علاجها.
هذه المطالب ليست توصيات صحفية؛ إنها شروط فنية ينصّ عليها الـIPC للهبوط من المرحلة 5 إلى 4 ثم 3.
المصدر:
خاص لبنان24











اترك ردك