الشبكات اللاسلكية “واي فاي” تُعد إحدى أبرز هذه الوسائل، إذ تمتلك الشركات قواعد بيانات هائلة لملايين نقاط الاتصال حول العالم، ما يسمح لها بتحديد مكان الهاتف بناءً على الشبكات المحيطة به. أما أبراج الاتصالات، فتتيح تحديد المنطقة العامة عبر الإشارة الملتقطة من الجهاز.
ولا يتوقف الأمر هنا، فحتى التطبيقات العاملة في الخلفية يمكن أن تجمع بيانات عن أنشطة المستخدم وتستنتج منها موقعه. كذلك فإن عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) يكشف في أحيان كثيرة عن المدينة أو المنطقة التي يوجد فيها الشخص.
الخبراء يشددون على أن تعطيل GPS خطوة أولى فقط، لكنها ليست كافية لحماية الخصوصية. ولضمان أمان أكبر، يُنصح بالاعتماد على شبكات افتراضية خاصة (VPN) لإخفاء الهوية الرقمية، إضافة إلى مراجعة أذونات التطبيقات بشكل دوري وإلغاء غير الضروري منها.
وما يزيد من تعقيد المشهد أن بعض الخدمات الأساسية مثل ميزة “العثور على الجهاز” قد تواصل عملها حتى مع وضع الطيران أو تعطيل GPS. الخلاصة، أن حماية الخصوصية لم تعد مرتبطة بزر واحد في الهاتف، بل بفهم أعمق لآليات التكنولوجيا والبحث عن وسائل تقلل من قدرتها على تتبع تحركاتنا.












اترك ردك