وأوضح الشرع أنّ الأيام الماضية شهدت مطالب شعبية محقة، في حين حمل بعضها طابعاً سياسياً واضحاً، مشدداً على استعداد الدولة للإصغاء إلى مختلف المطالب ومناقشتها بجدية.
وأشار إلى أنّ الساحل السوري يمتلك مقومات تعكس تماسك المجتمع وقوة الوحدة الوطنية، وأن التنوّع الاجتماعي والطائفي فيه يشكّل عنصر غنى للدولة وليس سبباً للجدل. واعتبر أنّ الطروحات الداعية إلى الانفصال أو الفيدرالية تعبّر غالباً عن رؤى ضيقة أو نقص في الإلمام السياسي، لأنّ الدول الفيدرالية نفسها تحتفظ بهيئات سيادية مركزية في الدفاع والأمن والخارجية والاقتصاد، وهي مؤسسات لا تقبل التجزئة.
وأكد أنّ الجغرافيا السورية مترابطة ومتكاملة، موضحاً أنّ فصل أي منطقة عن أخرى غير ممكن، فالساحل مرتبط اقتصادياً بالمنطقة الشرقية، وسوريا بلا منفذ بحري تفقد جزءاً أساسياً من قوتها الاستراتيجية. واعتبر أنّ التكامل القائم بين المناطق دليل على أن دعوات التقسيم تعكس قدراً من الجهل بواقع الدولة، محذراً من التفكير بأن الطموحات الفردية أو السيطرة على منطقة معينة يمكن أن تشكّل بديلاً عن المشروع الوطني.
وختم الشرع مؤكداً أنّ المرحلة المقبلة ترتكز على مهمتين أساسيتين: حماية البلاد من المخاطر الداخلية والخارجية، ودفع مسار التنمية الاقتصادية.











اترك ردك