وتوضح المجلة أن هذا الخيار بات عملياً، في ظل “جيش فنزويلي منهك” قد يلجأ إلى الانسحاب أمام “القوة النارية الأكبر” التي دفع بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو منطقة الكاريبي.
وفي هذا السياق، نفذت القوات الأميركية طلعات جوية لقاذفات بعيدة المدى قرب المجال الجوي لفنزويلا، كما أرسلت حاملة الطائرات المتقدمة “يو إس إس جيرالد آر. فورد” لقيادة عملية “الرمح الجنوبي” التي تشمل نحو 12 ألف عنصر من البحرية ومشاة البحرية، إضافة إلى ما يقارب اثنتي عشرة سفينة حربية.
بالتزامن، بحث فريق إدارة ترامب خيارات عسكرية واستخباراتية ضد كاراكاس، تتضمن عمليات سرية تقودها وكالة الاستخبارات المركزية.
ورغم أن الجيش الفنزويلي يُعد كبيراً نسبياً مقارنة بدول أمريكا اللاتينية، إلا أنه يواجه تراجعاً في التدريب وضعفاً في التجهيزات.
غير أن هذه المعطيات لا تعكس الوضع الحقيقي، إذ يتقاضى الجنود رواتب بالكاد تكفيهم للمعيشة، ما أدى إلى زيادة حالات الفرار، وهو اتجاه مرشح للتصاعد في حال اقتراب تدخل أميركي مباشر.
وبينما يحافظ الرئيس نيكولاس مادورو على دعم كبار الضباط عبر منحهم مناصب حكومية، يبقى “الولاء المعنوي” ضعيفاً لدى الجنود العاديين.
واستُخدم الجيش على مدار سنوات لقمع الاحتجاجات المدنية، وليس لمواجهة جيوش نظامية.
أما على مستوى العتاد، فمعظم الأسلحة روسية قديمة تعود لعقود خلت، فقد اشترت فنزويلا نحو 20 طائرة سوخوي في العقد الأول من القرن الحالي، لكنها لا تقارن بالطائرات الأمريكية الشبحية، كما أنّ الدبابات والمروحيات والصواريخ المحمولة على الكتف جميعها من طرازات متقادمة.
“القتال بأسلوب جيفارا”
تدرك القيادة الفنزويلية أن الدخول في مواجهة مباشرة مع الجيش الأمريكي سيكون بمثابة انتحار عسكري، لذلك يبدو خيار “القتال بأسلوب جيفارا” أو ما يُعرف بـ”المقاومة المطوّلة” الأقرب إلى الواقع.
وترتكز الاستراتيجية الدفاعية في حرب العصابات على نشر الوحدات العسكرية في أكثر من 280 نقطة، وشنّ عمليات تخريب ونصب كمائن، مع تجنّب أي اشتباك كلاسيكي مباشر.
وتشير تقارير حديثة إلى تعزيز هذا الاحتمال من خلال رصد نشر 5000 صاروخ “إيغلا” روسي الصنع، إلى جانب صدور أوامر للعسكريين بالتخفّي والتوزع في عدة مناطق فور بدء أي هجوم.
كما تراهن كاراكاس على المجموعات المسلحة المحلية المعروفة باسم “الجماعات”، التي سبق أن ظهرت في مواكب للدراجات النارية لقمع الاحتجاجات، وقد تتحول إلى قوة كمائن في وجه أي قوات غازية.
ولا يُستبعد دور حركات حرب العصابات الكولومبية مثل “جيش التحرير الوطني” في غرب فنزويلا، وهي تنظيمات تملك خبرة واسعة في القتال غير التقليدي، ما قد يضيف طبقة إضافية إلى استراتيجية الاستنزاف. (آرم نيوز)











اترك ردك